الصحافة

العودة الى القائمة

روبرت دي نيرو إلى الممثلين الصاعدين "لا تتوقعوا أن تكونوا مشهورين. عليكم أن تحبوا ما تقومون به وأن تستمتعوا بفعله"

19 نوفمبر 2012

Download this press release

204 kB

تحميل البي دي أف

الممثل الحائز على جائزة الأوسكار يتحدث عن تعامله مع مارتين سكورسيزي وديفيد أو. راسل في جلسة المحادثة ضمن مهرجان الدوحة السينمائي 2012.

الدوحة، قطر، 19 نوفمبر 2012: خاطب الممثل الشهير روبرت دي نيرو، الحائز على جائزة الأوسكار عن فيلم العراب – الجزء الثاني وفيلم الثور الهائج، الجماهير على مسرح الريان ليلة الأحد بعد أن كان قد لقي ترحيباً حاراً غداة تحدثه عن سيرته المهنية الغنية خلال جلسة المحادثة مع مدير قسم الإبداع في ترايبكا انتربرايسز السيد جيف غيلمور.

وعشية العرض الأول في منطقة الشرق الاوسط وشمال أفريقيا لفيلمه الأخير سيلفر ليننيغ بلاي بوك الذي عُرض في مهرجان الأفلام في تورونتو والذي أخرجه ديفيد أو. راسل، تحدث دي نيرو عن نهجه في التمثيل والتدريبات التي كان يقوم بها في استديو الممثلين مع إستيلا أدلر، وقال: “بخلاف المسرح الذي لا بنية له، تخضع صناعة الأفلام لعملية خاصة، وأنا أشعر شخصياً أن ما يجري يتماشى دوماً ما دام لا يؤذيني ولا يؤذي الاخرين”.

وتابع الممثل اللامع حديثه عن تعامله مع مخرجين من أمثال مارتين سكورسيزي وفرانسيس فورد كوبولا، وقال: “مع مارتي، كنا نتدرب على المشاهد ونسجل التمرينات، نرتجل مشاهد ونقوم بتعديلات عليها، وقد كان يحترم الممثلين كثيراً، فكان يوافق على كل ما نريد فعله. وعندما كنا نفشل، كان يوجّهنا ويعمل على تصحيح الأمر في غرفة المونتاج.”
وأضاف دي نيرو أن ما يهم في العمل مع المخرجين هو “أنك تشعر أن الخطأ ممنوع، ولا تكمن الأهمية في أن يوافقوا معك أو يعترضوا بل أن تفعل ما تشاء. إنه أمر ممتع أن تعمل مع شخص يستمتع بما تفعله، كأنك ابن لوالدين متسامحين.”

وتابع دي نيرو رداً على سؤال حول الدور الذي يختاره وكيف يبدأ فقال:“أحياناً تبدأ من المخرج وأحياناً من الكاتب أو من الاثنين معاً، غير أنني أفضل أن اقرأ النص قبل أن أوافق على المشروع. إنها عملية اكتشاف حتى ولو لم يريدوني أن ألعب الدور.”

ثم تحدث دي نيرو عن إعجابه بمارلون برندو وقال عن الممثل: “لقد كان رائعاً، ورغم أن رأيه في التمثيل قد تغير لاحقاً إلا أنه كان رائعاً وقد أعجبت بتمثيله.”

ورداً على سؤال حول نظرته للتمثيل وما إذا كانت قد تغيرت خلال السنوات الاخيرة، قال دي نيرو: “أشعر أني تركت ورائي كل الأشياء التي كانت تقلقني وتشغلني، لذا أشعر اليوم أني حر أكثر.”

وفي معرض حديثه عن أدواره الكوميدية والدرامية التي أدّاها خلال سنوات عديدة، من فيلم لقاء الوالدين إلى حلل هذا إلى اقتل الكلب، أشار دي نيرو إلى أهمية التوقيت عند لعب أدوار كوميدية: “عليك أن تكون خفيف الظل في الكوميديا، ولكنني أفضلها عندما تكون خليطاً من الكوميديا والدراما والسخرية والأوقات التي لا ينطق فيها الممثل بأية كلمة، هذا أكثر ما أحب”.

وفي إجابة على سؤال يتعلق برفضه لأدوار شعر بأنها لا تناسبه، فقال: “عندما يطرق بابك شخص تكنّ له الاحترام، فالأجدر بك أن تقبل الدور مهما كان. لقد وضعت نفسك بين أيديهم، فحاول أن ترى الأمور من منظارهم.”

وعند سؤاله حول عمله كمخرج في قصة برونكس والراعي الصالح، قال دي نيرو: “أعتقد أن الممثلين عامة مخرجون جيدون، فعادة ما يكون أداؤهم جيداً جداً، حتى أنك تشعر برهافة الأحاسيس كممثل بشكل أكبر عندما تكون مخرجاً. يعمل الكل كفريق واحد ليقدموا لك الدعم، إنهم يحرسونك، ويساهمون في جعل الأجزاء كلها تبدو ككلّ واحد متكامل.”

أما فيما يتعلق بالأدوار التي ندم على تأديتها، فقال مبتسماً: “لقد أديتها وعليّ تحمل مسؤولية كل الأدوار التي لعبتها.”

ثم ذكر، رداً على سؤال حول إعجابه بأحد الممثلين الصاعدين، أنه يفضّل الممثلين مات ديمون، وليوناردو دي كابريو، وبرادلي كوبر، وشون بين، ويودّ أن يعمل معهم مجدداً.

بعدها، تمّ التطرق إلى دور النقاد والصحافة خلال جلسة المحادثة، فتحدث دي نيرو بصراحة عن الدور الذي يلعبه النقد في الفيلم فقال: “عندما تصنع فيلماً ويشاهده الناس، لا يكون الأصدقاء ولا العائلة صريحين معك. وإنه لأمر مؤسف أن يكون النقد خبيثاً وسيئاً، أما إذا كان النقد معداً بطريقة ذكية وسلسة، فذلك أمر بالغ الأهمية. وإذا ما كان النقد بناءً، يمكنك أن تأخذ به أو أن تتجاهله، ولكنك ستتعلم دائما منه”.

ثم مازح دي نيرو الصحفيين عند رده على سؤال حول أهمية الجائزة والتكريم بالنسبة له حين قال: “الحصول عليها أفضل من عدمه.”

ورداً على سؤال حول قراره بالاعتزال لاحقاً في المستقبل قال دي نيرو: “لا يخطر هذا الموضوع على بالي فعلاً” وحينها صدحت القاعة بالتصفيق، وأردف النجم الكبير في هذا السياق: “أود أن أرى فعلاً إلى أي مدى يمكنني أن أستمر بعد، وأن أركز على شيء لم يره الجمهور حتى اليوم.”
وفي معرض النقاش حول تغير نوعية الأدوار مع التقدم في العمر قال دي نيرو أنه لعب دور الأب والجد في أفلام عديدة، وأضاف: “يعطي المرء من فيض تجاربه الخاصة، أنا سأفعل ذلك، كأب وجد وإن كنت محظوظاً كفاية كجد أكبر!”

ثم تابع رداً على سؤال حول النصيحة التي يوجهها للممثلين الصاعدين فقال: “أنا أقول دوماً تعلموا أن تحبوا ما تفعلونه، ولا تتوقعوا أن تكونوا مشهورين، بل قوموا بذلك لأنكم تحبون حقاً ما تفعلون واستمتعوا بفعله. كنت أقول دوماً: إذا كنت أستطيع أن أعيش اعتماداً على ذلك، فسأكون سعيداً”.

أما بخصوص أهمية السيناريو في صناعة الأفلام، نصح دي نيرو بقوله: “إنه أمر سهل أن تحصل على كتاب جيد، ولكن السيناريو يبقى هو الأساس. إذا لم تُكتب المادة على صفحة فلا يمكن أن تُعرض على المسرح، إذ يجب أن تتم قراءة السيناريو للتعرّف على ماهية الإحساس وبالتالي تكوين فكرة عن المشروع.”

كذلك سُئل دي نيرو عن الفرق بين الاستديو والقطاعات المستقلة كونه عمل في كليهما، وفي هذا السياق أجاب: “إن صناعة الأفلام في القطاعات المستقلة تكون بالصعوبة ذاتها التي تلاقيها صناعة الأفلام في الاستديو؛ سيتواجد دائما أناس متطفلون لأن صناعة الأفلام مكلفة جداً. وعليك أن تتعامل باستمرار مع أصحاب المصلحة لأنها عملية خاصة للغاية، فكلما زادت الميزانية زادت الضغوط؛ هكذا هي الحال.

ثم قال دي نيرو بعد أن أحرجه أحد الحاضرين بسؤاله عن فيلمه المفضل: “من الصعب جداً أن أجيب عن هذا السؤال، فكأنك تطلب مني أن أختار المفضل بين أولادي. لكل دور مشاكله الخاصة ومتطلباته الخاصة، فمثلاً الثور الهائج كان صعباً على مستوى واحد، وصياد الغزلان كان أيضاً صعباً”

وأخيراً، رداً على سؤال حول النصيحة التي يقدّمها للراغبين في العمل في قطاع صناعة الأفلام قال دي نيرو: “استمروا وثابروا.”