5 أفلام مدعومة من مؤسسة الدوحة للأفلام تشارك في مهرجان لوكارنو السينمائي
02 أغسطس 2021

- المخرج ماجد الرميحي يسجِّل أول مشاركة للسينما القطرية في تاريخ مهرجان لوكارنو الدولي من خلال فيلمه “ومن ثم يحرقون البحر”
- الأفلام الخمسة مدعومة من برامج التمويل التابعة لمؤسسة الدوحة للأفلام
- صنَّاع أفلام من الدول العربية والعالم ينافسون في أبرز فئات المهرجان
الدوحة، قطر2 أغسطس 2021: تُعرَض خمسة أفلام مدعومة من مؤسسة الدوحة للأفلام في مهرجان لوكارنو السينمائي، الذي يقام في سويسرا في الفترة من 4 إلى 14 أغسطس 2021.
وتشمل هذا الأفلام فيلم المخرج القطري ماجد الرميحي “ومن ثم يحرقون البحر“، المدعوم من صندوق الفيلم القطري المخصَّص لدعم المواهب السينمائية القطرية، وهو أول فيلم قطري يشارك في مهرجان لوكارنو السينمائي المرموق، ليكتب بذلك فصلاً جديداً في تاريخ السينما القطرية.
وتعليقاً على اختيار الفيلم للمشاركة في المهرجان، قالت فاطمة حسن الرميحي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الدوحة للأفلام:
“يُعد اختيار فيلم ماجد الرميحي للعرض في مهرجان لوكارنو إنجازاً تاريخياً يشهد على تقدّم صناعة السينما القطرية. سيُلهِم هذا الإنجاز المواهبَ الشابة ويدفعهم للاستمرار في السعي نحو تحقيق طموحاتهم في عالم السينما وترك بصماتهم على الساحة الدولية من خلال إنتاج قصصٍ أصيلة تعكس ثقافة أمتنا وتقاليدها. أشعر ببالغ الفخر وأنا أرى صنَّاع الأفلام من جميع أنحاء منطقتنا، وقيادتهم لتيارٍ جديد في عالم صناعة الأفلام بما يمتلكونه من قدرات تمكّنهم من تقديم قصص مؤثرة تلقى صدى عالمياً. إن براعتهم في الإبداع وإخلاصهم للفنون انعكاس للوضع الراهن للسينما العربية”.
يُعدّ فيلم “ومن ثم يحرقون البحر“ قصيدة رثاء من صانع الفيلم لأمِه التي عانت على مدار أعوام عدة تدهوراً في الذاكرة حتى فقدتها تماماً. ويجمع الفيلم ألواناً فنية شتى تتنوع ما بين الشعر والتاريخ الشعبي والأرشيف الشخصيّ لماجد الرميحي، مستكشفاً من خلالها معانيَ الحداد والفَقد. ويُعرَض الفيلم في مهرجان لوكارنو في فئة Pardi Di Domani المخصَّصة لعرض الأفلام القصيرة والمتوسطة من مختلف أنحاء العالم. كما وصل الفيلم إلى القائمة القصيرة لفئة Concorso Internazionale .
وحضر ماجد الرميحي العديد من ورش الأفلام الوثائقية القصيرة التي تنظمها مؤسسة الدوحة للأفلام قبل البدء في إنتاج فيلمه تحت إشراف المُخرج ريثي بان، أحد المرشحين السابقين لجائزة أوسكار.
قال ماجد الرميحي الذي شارك بفيلمه أيضاً في مهرجان قمرة 2021: “شكَّلت مؤسسة الدوحة للأفلام منصة مهمة في صناعة فيلمي الذي يروى قصة شخصية للغاية. لم تتركني المؤسسة لحظة واحدة، فقد قدمت لي الدعم على مدار رحلة صناعة الفيلم، منذ لحظة حصولي على التمويل من صندوق الفيلم القطري حتى مرحلة المتابعة تحت إشراف أسماء لامعة في عالم السينما. لقد أردت من خلال هذا الفيلم أن أسلط الضوء على قضايا شائعة ولكنها لا تلقى اهتماماً، كأن تعايش أحد أحبابك وهو يعاني من مرض الزهايمر، وآمل أن يثير الفيلم نقاشاً مجتمعياً في الداخل والخارج. لقد تشرفت بأن أكون أول قطري يشارك في مهرجان لوكارنو السينمائي. قطر غنية بالمواهب السينمائية، واختيار فيلمي للمشاركة في المهرجان سيساعد في تسليط الضوء على المشهد السينمائي الحيوي في قطر”.ومن بين الأفلام الخمسة أيضاً فيلم “النهر“ للمخرج اللبناني غسان سلهب (لبنان، فرنسا، ألمانيا، قطر) الذي شاركت مؤسسة الدوحة للأفلام في تمويله. وينافس الفيلم في فئة Concorso internationale وجرى ترشيحه لجائزة Pardo d’oro المرموقة. ويتناول قصة رجل وامرأة يهمّان بمغادرة أحد المطاعم في قلب الجبال اللبنانية في فصل الخريف، فيفاجآن بأصوات طائرات حربية تحلق على ارتفاع منخفض، فيشعران كأن الحرب اندلعت. ثم ينطلق كل منهما في رحلة يغوصان خلالها في أعماق الطبيعة وتجمعهما علاقة هشة.
كما يُعرض أيضاً فيلم “سواء كان الطقس جيدًا“ (الفلبين، فرنسا، سنغافورة، ألمانيا، أندونسيا، قطر) للمخرج كارلو فرانسيسكو مناتد في فئة Concorso Cineasti del presente المخصصة لصناع الأفلام الصاعدين من جميع أنحاء العالم. ويتمحور الفيلم، الحاصل على منحة خريف 2020، حول ميغيل الذي يستيقظ في قلب هيجان إعصار هايان الذي دمّر مدينة تاكلوبان السّاحليّة في الفلبين في نوفمبر 2013. تنتشر إشاعات بوجود عاصفة أخرى مقبلة؛ انتشار النّار في الهشيم، ويمرّ ميغيل على أطلال المدينة المحطّمة ومعه أهمّ سيدتيّن في حياته؛ أمه نورما وصديقته أندريا.
وكذلك يُعرَض فيلم “الحارة“ للمخرج باسل غندور (الأردن، مصر، السعودية، قطر) الحاصل على منحة خريف 2018، في فئة Piazza Grande. وتدور أحداث الفيلم في حيٍّ من أحياء شرق عمان المكتظة الضيقة الذي يحكمه منطق العنف والشائعات. ويلعب فيه عليّ – بطل الفيلم – دور إنسان محتال يتظاهر أمام أهله بأنه يعمل في وظيفةٍ مكتبيةٍ شريفة، وتجمعه علاقةٌ سريةُ مع طالبةٍ جامعيةٍ اسمها لانا وينجح الإثنان في إبقاء علاقتهما سرّاً إلى أن يرسل شخصٌ مجهولٌ فيديو يجمع الإثنين لأم لانا، أسيل.
بالإضافة إلى فيلم “ليل“ للمخرج أحمد صالح فلسطين، الأردن، ألمانيا، قطر الحاصل على منحة ربيع 2017 ويعرض في فئة Concorso Internazionale. وهو فيلم رسوم متحركة قصير يروي قصة أم لم يذق جفنها طعم النوم منذ اختفاء ابنها. في كل ليلة بعد غروب الشمس، تقرع فتاة ترتدي ثوباً أسود طويلاً باب المرأة وتعيد الابن إلى حضن والدته. ومع تسلل أشعة النهار عبر النوافذ، تختفي الفتاة ويتبخر معها الابن المفقود. ومع استمرار حالها على هذا الوضع، يشتد حنينها إلى ابنها.