المدوّنة

العودة الى القائمة

أهل السينما: سليم رميا

08 مايو 2011

بدأ سليم رميا الذي ولد ودرس في لبنان، مسيرته المهنية عام 1996 في مجال الصناعة الموسيقية قبل أن ينتقل إلى السينما وتوزيع الأفلام عام 1975. عاد رميا إلى لبنان عام 1980 ليؤسس شركته الخاصة، لكنه عاد إلى الامارات بسبب الحرب عام 1986، حيث أسس شراكة مع أحمد غولشن التي كانت نتيجتها شركة سينما الخليج التي بدأت توزيع الأفلام ضمن نطاق دول الخليج والشرق الأوسط في أبريل عام 1989. في بداية التسعينات، توسعت الشركة، بقيادة رميا لتشمل صالات السينما، وهي الآن أكبر سلسلة لدور السينما في الشرق الأوسط. عام 2007، أسس رميا أيضاً شركة سليم رميا وأولاده في لبنان، والتي دخل إلى السوق اللبناني عبرها بصالات غراند سينماز والتي بدأت في أربعة مجمعات، بشراكة مع جمال سنان (نسر للأفلام). سليم رميا وأولاده تملك أيضاً صالات غراند سينماز في الأردن، وسوريا والكويت.

مؤسسة الدوحة للأفلام: أخبرنا القليل عن نفسك وماذا تفعل؟
سليم: أنا رجل أعمال لبناني وأحد مالكي شركة الخليج للسينما في دبي. أساهم أيضاً في إدارة الشركة بينما أبحث بشكل منتظم عن مشاريع جديدة لأطورها، كمجمعات غراند سينماز في الامارات، بالاضافة إلى شراء حقوق توزيع الأفلام للشركة. كما أطلقت شركة سليم رميا وأولاده عام 2007 لتأسيس دور السينما خارج الامارات بالشراكة مع أصدقاء آخرين في المجال. لدينا دور سينما في لبنان والأردن ونأسس صالات في سوريا، والعراق والكويت، ودول أخرى. نحن أيضاً نوزع أفلام شركة الخليج للسينما في المنطقة. أنا أبحث دوماً عن صفقات جديدة، أعمل بالأفلام التي نشتري حقوق توزيعها وأتابع ممثلي الشركة في لوس أنجلوس الذين يعملون على شراء حقوق لأفلام جديدة. كما أبحث دوماً عن مشاريع تكون جيدة للمستقبل. قد أعمل 18 ساعة في اليوم، لكني أستمتع بذلك – إنه شغفي!

مؤسسة الدوحة للأفلام: اسمك سليم واسم شركتك “سليم رميا وأولاده”. ما هو الفرق بين الاسمين؟
سليم: في لبنان اسمي سليم رميا، لكنهم يلفظونه بشكل مختلف في الخليج فحصل خطأ في دائرة الهجرة وكتبوه على كل أوراقي الرسمية، فوقع الاختلاف.

مؤسسة الدوحة للأفلام: منذ متى تعمل في هذا المجال، وكيف دخلت إليه؟
سليم: هذا سؤال جيد، منذ كنت مراهقاً، كنت مهووساً بالأفلام. لطالما اعتبرته ترفيهياً بامتياز. قبل الحرب اللبنانية، كنت أكتب مقالات في مجلات لبنانية متخصصة بالسينما، لكن حين سافرت إلى الخليج بدأت بالعمل في مجال الأفلام والسينما. عدت إلى لبنان عام 1980 لتأسيس مكتب التوزيع الخاص بي، لكني اضطررت للسفر مجدداً بسبب الأوضاع الخطيرة هناك. عدت إلى دبي عام 1986، ودخلت في شراكة مع صديق لي لأتمكن من تأسيس شركتنا، الخليج للسينما.

Salim Ramia.

مؤسسة الدوحة للأفلام: أخبرنا المزيد عن شركة الخليج للسينما التي أسستها عام 1989 مع أحمد غولشن. ما الذي دفعك لتأسيس هذه الشركة، وما عملها بالتحديد؟
سليم: قررنا أحمد غولشن وأنا أن نوحد جهودنا لنؤسس شركة لتوزيع الأفلام في الخليج والشرق الأوسط. كما ذكرت، كان هدفنا ولا يزال تأسيس شركة توزع الأفلام على نطاق أوسع عبر منطقة الشرق الأوسط بأكملها. لقد اعتمدنا على حدثنا لنصل إلى النجاح لأن لدينا شغف بما نقوم به. كما قلت، هذا هو سر نجاح أي عمل: الشغف.

مؤسسة الدوحة للأفلام: لقد قمت بتوزيع أفلام ضخمة وأفلام مستقلة. أخبرنا عن الفرق بين الاثنين وكيف تروج لهما؟ هل يفرق الجمهور ما بين الأعمال الضخمة والأفلام المستقلة؟
سليم: نحن نشارك في توزيع أفلام باراماونت في الخليج، بالاضافة إلى يونيفرسال ستوديوز ودريمووركس أنيمايشن. ومن هذه الشركات السينمائية الكبيرة، نشتري حقوق لأفلام أربع نجوم الحصرية للشرق الأوسط. بصراحة، ليس هناك فرق ما بين إصدار فيلم ضخم وفيلم مستقل. لقد وزعنا النوعيْن، تلك الضخمة التي تنتجها شركات أميركية ضخمة، وأفلام صغيرة، موجهة أكثر نحو أسواق معينة. نحن نمتلك حقوق التوزيع في الشرق الأوسط ونتأكد من إعطاء كل فيلم حقه من التسويق والدعاية: ليس هناك فرق إن كان فيلماً ضخماً أو غير شهير – من العدل أن تلقى الأفلام جميعها المعاملة ذاتها. في الحقيقة، بعض الأفلام غير الشهيرة هي التي تأتي بعائدات أكثر من الأفلام الضخمة!

مؤسسة الدوحة للأفلام: شركة الخليج للسينما وسعت نطاق عملها إلى إنشاء مجموعة غراند سينماز، وهي سلسلة صالات العرض الأكبر في الشرق الأوسط. أخبرنا المزيد عن غراند سينماز.
سليم: عام 1992 تم افتتاح أول سينما في دبي، بالشراكة مع النسر سينماز، ثم انضم إلينا غاليريا سينماز. حين افتتحنا أول مجمع سينمائي لنا عام 2000، ابتكرنا اسم “غراند سينماز“، وحملت المجمعات السينمائية التسعة الأولى الاسم ذاته، وافتتح غراند الماريا في أبريل من العام 2000 في أبو ظبي، وتبعها افتتاح 12 صالة عرض في يونيو. وكان ذلك بداية عصر جديد للغراند سينماز، التي انضمت إليها المسا سينماز عام 2003، وسانتشوري سينماز عام 2006. نحن بتطور مستمر، ونبحث دائماً عن شركاء جدد. بات اسم غراند سينماز معروفاً في الشرق الأوسط على أنه سلسلة صالات العرض الأكبر، لا سيما في الامارات حين نملك حصة كبيرة من السوق. وتمتلك شركة الخليج للسينما أكبر مختبر للترجمة في المنطقة.

مؤسسة الدوحة للأفلام: مع من عملت لإحضار الأفلام العربية والأميركية إلى منطقة الشرق الأوسط، ولماذا؟
سليم: أرادت الشركات أن تختار موزعاً قادراً على إدارة كميات الأفلام الكبيرة اللازمة في الشرق الأوسط. كما كانت بحاجة إلى ضمان عرض وتوزيع الأفلام بشكل لائق، والدعاية الكافية. في الأساس، تعمل شركة الخليج للأفلام مع غراند سينما لمساعدتنا في توقيع عقود هامة مع منتجين مستقلين كبار وشركات لأنهم يعرفون أننا قادرون على توفير أفضل خدمة له، فيما يخص منتجاتهم. أحياناً نجحنا، بفضل سمعتنا وخبرتنا في الحصول على حقوق توزيع الأفلام من المنتجين مباشرة قبل أن تصل إلى الاستوديوهات الضخمة. أما بالنسبة للأفلام العربية، أغلبيتها من مصر التي تملك وزناً كبيراً في السينما العربية.

مؤسسة الدوحة للأفلام: كم فيلماً وزعت في الشرق الأوسط وكيف تختار أية أفلام توزعها؟
سليم: كمعدل، نشتري حقوق حوالي 200 فيلم كل سنة، وهذا ما يجعلنا من أحد أكبر الشراة في العالم – من المستحيل أن تجد شركة واحدة تشتري هذا العدد كله من الأفلام! حين نختار الأفلام نفكر في الأذواق – حين تقرر أن تشتري فيلماً بالاستناد فقط إلى النص والممثلين المشاركين والميزانية وأحياناً المخرج قبل أن ترى الفيلم أمامك على الشاشة، يكون الأمر بالغ الصعوبة! في الحقيقة، هذا المجال يشبه المقامرة، لكن بما أننا نعرف متطلبات السوق، لدينا نسبة نجاح عالية.

مؤسسة الدوحة للأفلام: هل واجهت صعوبات مع الجهات الرقابية في المنطقة؟
سليم: كما تعلم، كل دولة خليجية لديها قوانينها الرقابية الخاصة. أصعب دولة فيها هي الكويت، حيث يتم منع أكثر من 50% من الأفلام التي نشتري حقوقها أو يتم قص الكثير من مقاطعها – مقص الرقابة قد يصل حتى إلى أفلام الرسوم المتحركة! كفيلم “شرك” أو “ترانسفورمرز“، التي لا ترى فيها الأغلبية أي تعدّي. الدول الخليجية الأخرى أكثر تساهلاً – أكثرها تعاوناً وتساهلاً هي الامارات العربية المتحدة التي تملك رؤية حديثة أكثر في قوانينها الرقابية على الأفلام.

مؤسسة الدوحة للأفلام: ما هي المجالات السينمائية الأخرى التي تتعاطى بها؟ أو هل هناك قطاع معين في مجال السينما تود الخوض فيه؟
سليم: في الوقت الحالي، ليس هناك أي مجال آخر أعمل به – أحب أن أبقى بعيداً عن أي تورط في مسألة إنتاج الأفلام الذي أجده صعب جداً!

مؤسسة الدوحة للأفلام: ما الذي تعنيه لك صناعة الأفلام؟
سليم: صناعة الأفلام هي فن يمكّن الناس من المشاهدة والتعلم واختبار أمور جديدة واكتشاف جوانب أخرى في الحياة، بعيداً عن الحرب والسياسة – لا سيما أن الدراما كثيرة من حولنا! بالنسبة لي صناعة الأفلام تعني أن تحلم وتحقق حلمك.

مؤسسة الدوحة للأفلام: كيف تطورت صناعة السينما برأيك منذ بدأت في المجال؟ وما الذي تعنيه لك هذه التطورات وإلى الدور الذي تقوم به؟
سليم: الصناعة السينمائية في المنطقة (الخليج) لا تزال حديثة العهد. إحدى النجاحات كانت فيلم “مدينة الحياة” من الامارات، والذي عرضناه العام الماضي. إنه فيلم ذكي وقد أثبت نجاحه لدى رواد السينما – نحب أن نفكر أننا لعبنا الدور اللازم في أننا قدمنا لجمهورنا فرصة مشاهدته. فقد شاهده أكثر من 73 ألف مشاهد، وهذا رائع بالنسبة لفيلم محلي!

مؤسسة الدوحة للأفلام: ما الذي تتوقعه لمستقبل السينما في العالم العربي؟
سليم: إن الأفلام ذات الميزانيات الضخمة في العالم العربي، لا تزال إنتاجات مصرية بشكل رئيسي، ونوعيتها جيدة. ليست لدينا لائحة كبيرة بأسماء الممثلين والممثلات الكبار لذا نحن محدودين بما لدينا، لكننا نأمل أن يحدث التغيير في المستقبل بسواعد الجيل الجديد من الممثلين.

مؤسسة الدوحة للأفلام: ما هي الرسالة التي ترغب بتوجيهها لصناع الأفلام الصاعدين أو لأي شخص يرغب بالسير على خطاك؟
سليم: أتمنى أن ينجح الجميع في ما يقومون به، لكني أطلب منهم ألا يتوقفوا عن الحلم وأن يكون لديهم الشغف بكل ما يفعلونه. إنه مفتاح النجاح الرئيسي: أن تؤمن بما تقوم به.

مؤسسة الدوحة للأفلام: ما هو فيلمك المفضل؟
سليم: هذا خيار صعب! هذا العام أظن أنه فيلم “خطاب الملك“، الذي أحببته كثيراً. أضيف أيضاً “أسطورة الخريف“، “هيت“، “وست سايد ستوري” (الذي شاهدته سبع مرات، صدقوا أو لا تصدقوا!)، وحتى الجزء الأول في سلسلة أفلام “ستار وورز”: لدي لائحة طويلة بالأفلام التي أحبها، كما يمكن أن تتخيلوا! في النهاية، صح القول: ليس هناك عمل يضاهي العمل في الترفيه!

لمعرفة المزيد حول سليم رميا، زر
www.grandcinemas.com و www.srandsons.com .

blog comments powered by Disqus