المدوّنة

العودة الى القائمة

Now Playing in Doha! : Star Trek: Into Darkness

17 مايو 2013

  • قال وقال: “ستار تريك إلى الظلام” للمخرج جاي جاي أبرمز*

شمير علي بهائي مسؤول قسم الويب ونيكولاس دايفيس، محرّر في مؤسسة الدوحة للأفلام

صدر الجزء الثاني عشر من السلسلة الشهيرة “ستار تريك”. محبو أفلام الخيال العلمي سيتهافتون على دور العرض لمشاهدة “ستار تريك إلى الظلام” على أمل أن يكون على مستوى الجزء الذي سبقه مباشرةً عام 2009، متجدداً ومثيراً في كل أحداثه وشخصياته. لكن وباختصار شديد، إن ما ينتظركم في الجزء الأخير لا يتخطى بعض التفجيرات الضخمة، والملاحقة التقليدية للأشرار الذي يحاولون تعريض كوكب الأرض والحياة على كواكب أخرى للخطر القاتل.

ثمة من يصف هذا الجزء بأنه أشبه بقطع الليغو. إذ يبدو وكأن المخرج تناول بعض القطع القديمة ونفض عنها الغبار، ثم حاول تركيبها بطريقة جديدة، يكون لها أثر مختلف في نفوس المشاهدين. صحيح أنه بشكل عام، يبدو الفيلم كسابقيه. لكن لا بد من الاعتراف بأن الاختلاف يقع التفاصيل. منها أن النص مكتوب بذكاء، والحبكة لا تخرج عن إطار تطوّرها المنطقي، كما أن أداء الشخصيات كان جيداً.

في الوقت ذاته، نجد أن المنعطفات التي يفترض بها أن تدخل عنصر المفاجأة في الفيلم، لا تؤدي الدور المطلوب منها، بل وهي متوقّعة تماماً. ثمة آراء أخرى تستغرب الحديث عن منعطفات سينمائية، إذ تراها غائبة تماماً عن هذا الجزء الأخير للسلسلة الشهيرة. لقد حاول المخرج أن يجتذب جمهور الجيل الجديد الذي لم يتابع السلسلة منذ انطلقت في العام 1966 ووقع في غرامها الملايين وانتظر أجزاءها بفارغ الصبر. لكنه وقع في فخ التوقف عن تطوير الشخصيات. وكأنه بذلك قام بتقديم الشخصية الشريرة ثم انتهى الموضوع. كان من الأجدر العمل أكثر على تطويرها، وتوضيح دوافعها أكثر، وإمدادنا بالمزيد من المعلومات عن خلفيتها. كان عليه مثلاً أن يوضح لنا كيف وجد الشرير الزوجين الذين أنقذ ابنتهما وعقد معهما صفقةً حولها؟

اللافت في الفيلم أنه يحاول الخوض بشكل كوميدي في علاقة الشخصيتين الرئيسيتين كيرك وسبوك، التي لطالما أثارت جدلاً واسعاً طوال الأعوام الماضية. لكن من الواضح أن الجزء السابق الذي صدر عام 2009 كان أكثر إثارةً، وكانت دوافع شخصياته أكثر وضوحاً.

أحد التطورات الهامة في الفيلم كان تدمير كوكب “فولكان” وهو الحدث الذي دارت حوله الحبكة. وكان الدافع وراء ذلك هو تطوير أسلحة خطيرة ومركبات فضائية بشكل سري، يعرّض “الفيديرالية” لخطر الاتجاه نحو العنف. لكن المؤسف هو اعتماد الفيلم التقليدي على مسائل أسلحة الدمار الشامل والارهاب، دون بحث جدّي في ما قد يعنيه هذان المصطلحان. ثم هناك أخلاقيات الحرب والعنف اللذان كان يمكن أن يتوسّع بهما الكاتب على نحو أفضل، لا سيما أنهما موضوع الساعة في عالمنا اليوم.
وكان السؤال الكبير المطروح يدور حول أخلاقيات شن حرب وقائية أو استباقية لتجنّب أمور سيئة لاحقاً. لكن لحظنا تهاوناً في طريقة معالجته.

ويبقى هذا الجزء كما سابقيه مخلصاً لإبراز العنصر الانساني. كما تبقى مشاهدته ممتعة بغض النظر عن كل شيء.

للترجمة العربية اضغط على

Star Trek: Into Darkness - Trailer

إعلان فيلم "ستار تريك إلى الظلام"

blog comments powered by Disqus