يعرض الآن في الدوحة: بلاينغ فور كيبس
28 ديسمبر 2012

بقلم كمام محمد المعاضيد
يعود جيرارد باتلر بأدائه البطولي الساحر في فيلم “بلاينغ فور كيبس”. جورج (باتلر) نجم كرة قدم سابق يجد نفسه وحيداً وبلا عمل، وخلال محاولته لإصلاح العلاقة مع ابنه لويس (نوا لوماكس)، ينتهي به الأمر يدرب فريق كرة قدم للصغار. وبينما لا يتيح له هذا الأمر التواصل مع ابنه، يضعه وسط دراما الضواحي. بين كارل (دنيس كوايد) الميسور الساكن في الضاحية وربات المنزل اليائسات (أوما ثورمان ، كاثرين زيتا جونز ، جودي غرير)، يكافح جورج للمحافظة على علاقته بابنه لويس. بينما تصبح حياته مليئة بالفوضى، تشكل زوجته السابقة ستايسي (جيسيكا بيال) مصدر إلهامه ليكبر ويكافح لما يريد أن يكون عليه وأن يساند من يهتم لأمرهم.
الفيلم خفيف الظل وعاطفي ومسلّ. فمن الممتع رؤية جورج يدرب الأولاد الفرحين ويكتشف كيف يلائم مجتمع الضواحي. وتضم أحداث الفيلم الهادئة مشاهد لساحات رائعة وأجواء الحي الساكنة. اللقطات مبهجة وملونة، وحتى مشهد جورج يلهو مع ابنه تحت المطر يشع بالهجة والفرح.
يستمر الفيلم لمدة 105 دقائق بوتيرة جيدة، ولكنه يضم بعض المشاهد غير الضرورية التي كان بالإمكان إزالتها لتجعل منه أكثر ترفيهاً وحدّة. فالعلاقة المتنامية بين جورج ولويس مؤثرة وتلامس القلب. فمن المتوقع أن يتأثر المشاهد بأي فيلم لـ غابرييل موتشينو ، وتاريخه في صناعة الأفلام برهان ساطع على هذا الأمر، حيث أخرج أفلاماً مميزة منها: سبعة أثقال (Seven Pounds)، السعي لتحقيق السعادة (pursuit of Happiness)، تذكرني يا حبّي (Remember Me, My Love).
مع وجود العديد من الممثلين المعروفين في الفيلم، سرق نوا لوماكس الأضواء من الجميع. فالولد الصغير رائع في تمثيله وتعبيره حيث عبّر بصدق في ضحكته وألمه وقلقه وشكّل عنصراً إضافياً إلى الفيلم. في الواقع، إن اداءه حافظ على إمتاع المشاهدين وهم يتطلعون إلى البطل الصغير. وفيما عدا جيرارد باتلر وجيسيكا بيال، لم يقدم باقي الممثلين الأداء المتوقع منهم. ربما يعود السبب إلى أنهم أدوا أدواراً ثانوية مساندة، كما حصل على سبيل المثال مع جودي غرير التي أدّت دوراً لشخصية أكثر كوميدية ومشاركة، بعد أن كانت بعيدة عن الشاشة الكبيرة لفترة طويلة.
الفيلم “كليشيه“، لكن السؤال الحقيقي هو لماذا يعيد صانعو الأفلام تقديم القصص نفسها مرة بعد أخرى؟ الجواب هو لأن الجمهور يحب هذه القصص، فنحن نستمتع بمشاهدة أحدهم على الشاشة وهو يعاني المشقات في حياته، لكنه يكبر ويتغلب أخيراً على الشدائد. إن الصراع الإنساني من أجل السعادة فكرة متجذرة فينا وأمر نقوم به كل يوم. فالناس تكافح في حياتها، وبالتالي فإنهم يرتادون السينما لمشاهدة هذا النوع من القصص التي تحظى بنهايات سعيدة وتجعلهم أكثر أملاً في مواجهة العالم مرة أخرى.
“بلاينغ فور كيبس” سيجعلك تبتسم، وتضحك وبالتأكيد تبكي. فقد قدّم غابرييل موتشينو فيلماً قوياً جديراً بالمشاهدة وتجربة رائعة للإسترخاء بعد أسبوع طويل من الجهد والعمل.
'Playing for Keeps' trailer
إعلان فيلم 'بلاينغ فور كيبس'