المدوّنة

العودة الى القائمة

يعرض الآن في الدوحة! : جاك قاتل العملاق

14 مارس 2013

تتسلل خيوط الضوء في سماء تلك الليلة حيث يقرأ شاب مزارع قصة أسطورية عن العمالقة تعود إلى قديم الزمان. في قصر الملك، تستمتع الأميرة للرواية نفسها التي تدور حول هؤلاء الرجال الذين يعمرون طويلاً ويعيشون في عالم وراء الغيوم. تتشابك حياة المزارع جاك (نيكولاس هولت) والأميرة إيزابيل (إلينور توملينسون) في تلك الليلة المصيرية، حيث يتقابلان بعد عشر سنوات تحت السماء الصاخبة نفسها، حيث تحملهما الفاصوليا السحرية نحو السماوات.

الفيلم مقتبس من القصة الإنجليزية الكلاسيكية الخرافية “جاك وشجرة الفاصولياء” للكاتب بريان سينغر المعروف برواياته الكلاسيكية منها ‘المشتبهون المعتاد عليهم’ ، وعمل على العديد من أفلام “أكس مَن“، لكن أعماله الأخيرة حول عالم الأساطير والعمالقة تشد الإنتباه والتشويق فيما يتعلق بالسرد والعالم الذي يصور على الشاشة. من خلال المزج بين المشاهد الطبيعية وتلك المصممة على الكمبيوتر، يحاول الفيلم أخذنا إلى العوالم السحرية والبعيدة، لكنه يفشل في هذا الأمر. بالرغم من أن عناصر الفيلم، وخصوصاً اللقطات التي تظهر المنظر العام للمملكة تذكرنا بالسلسلة المعروفة ‘لعبة العروش’ التي شهدت إقبالاً كثيفاً، إلا أن الفيلم لا يحمل الأصالة نفسها والأسلوب والإهتمام بالتفاصيل التي يتطلبها عالم الخيال المليء بالعمالقة.

لقد أسرت القصة الأصلية القراء والجمهور لأكثر من 200 عام حتى أنها أدخلت إلى رواية ‘الملك لير’ لوليام شكسبير. تحمل قصة “جاك وشجرة الفاصولياء” معها إرثاً لا يمكن نكرانه حيث أصبح جزءاً كبيراً من الثقافة التاريخية والشعبية. هذه الفكرة من الروايات المستدامة التي بقيت لقرون وتظهر عند نهاية الفيلم حيث التاج الذي يستطيع التحكم بالعمالقة، أعيد إدخالها وتصميمها في مجوهرات التاج الخاص بالملكية البريطانية. وبالتالي فإن ربط الأسطورة بعمل فني قائم يضيف عنصراً فريداً إلى رواية القصة. في المقابل، لم يكن نقل عناصر الخيال إلى الحياة الواقعية مؤثراً في الفيلم، لأن عالم الخيال الخاص بجاك وشجرة الفاصولياء والعمالقة لا يمكن تصديقه بالدرجة الكبيرة، ما يؤدي إلى نتائج غير ملهمة، وتمثيل غير متناسق وفشل في خلق عالم ساحر من خلال الحبكة والحوار في الفيلم.

إذا كنت تبحث عن مشاهدة تجربة مؤثرة لقصة “جاك وشجرة الفاصولياء“، من الأفضل أن تطلع على إحدى الإقتباسات الكثيرة عن تلك القصة الخرافية، بدل مشاهدة الفيلم الأخير. ويمكن للجمهور المتلهف لمشاهدة الفيلم ويشعر بإحساس كبير من الحنين لتلك الرواية، مشاهدة الفيلم الذي يعود لعام 1952 من بطولة أبوت وكوستيلو. الفيلم متوفر هنا. ولمحبي الفيلم بنسخته الكرتونية، فقد ابتكرت ديزني العديد من النسخ في أعوام 1922 ، 1942 ، 1947 ، 1951 ، و 1955 . وإذا كانت الإنتاجات اليابانية من اهتماماتك، هناك فيلم من إنتاج ياباني طويل يعود لعام 1974. في النهاية، ولمحبي الثقافة البصرية والكتب المصورة (الكوميك)، أصدرت دي سي كتاباً مصوراً عن جاك ومغامراته بعنوان ‘خرافات جاك’.

إذا لم تكن من عشاق الكوميديا والرسوم المتحركة اليابانية أو المكتب المصورة (الكوميك)، هناك دائماً خيار البحث عن أفلام خرافية أخرى. ولتسهيل عملية البحث، اكتشفنا قائمة شاملة من الأفلام لتطلع عليها، وتضم كافة الأفلام منها “سيوف الأسطورة آرثر“، “غربان الأسطورة الإسكندنافية“، و “أنصاف الآلهة من الأساطير اليونانية”.

video#1

blog comments powered by Disqus