يعرض الآن في الدوحة! الطائر المغرد
30 مايو 2013

يعود جيسون ستاثام مع فيلمه “الطائر المغرد” فيفتتح الفيلم مع لقطات مشوشة من طائرات بدون طيار تحلق فوق مقاطعة هلمند في أفغانستان، بينما تصدر أصوات متقطعة غير مفهومة من المذياع باللغة الإنجليزية واللكنة الأميركية تعلن عن وجود كمين. تدب الفوضى، الغموض، والإنفجارات لينتقل المشهد إلى لندن فتظهر شوارعها من كاميرا طائرة مروحية تابعة للشرطة وتسمع صوت ترددات المذياع تخبر قصة هروب رجل من المستشفى العسكري.
نعود إلى زقاق حيث يدور اثنان من البلطجية في حي صغير من المشردين. تتوسل امرأة شابة شريكها بألا يعاود القتال قبل أن يدخلا وسط الرياح الممطرة ويدخلان في معركة مع المهاجمين. عند هذه النقطة، لا يمكننا التعرف على بطلنا البريطاني الحديث، لأن الشعر يكسوه أكثر من أي مرة رأيناه فيها من قبل. بالرغم من تعرضه للضرب، لكنه يقاتل في المعركة وتستطيع صديقته الهرب.
يستتبع ذلك مطاردة بطيئة وتنتهي بجوي (ساثام) في شقة فارغة عبر نافذة غير مغلقة. يتصرف على سجيته: يتناول كأساً، ويستحم ويأخذ ثياباً قبل أن يجد بطاقة إئتمانية في مغلف بريدي. يعود إلى الشارع، يسحب حزمة مال نقدية ولكنه يتعثر بزجاجة جديدة ليقع على رجل يبيع خرائط ويكرر باستمرار “هل هناك أحد تائه أو يريد معرفة الإتجاهات” قبل أن يعانق فتاة مترنحة من السكر ما يثير غضب صديقها. يعود به التحدي إلى مشاهد أفغانستان وإلى وقوفه مترنحاً في خط الطعام الذي تشرف عليه راهبة نحيلة وبسيطة. بعد سؤاله عن وعائه، يعطي الراهبة نقوداً ويطلب منها أن تشتري شيئاً جميلاُ لها قبل أن يتعثر مرة أخرى.
لطالما كنت معجبة بستاثام منذ البداية، منذ فيلمه الاول عام 1998 في “ Lock, Stock and Two Smoking Barrels “ وفيلمه التالي “Snatch” في العام 2000، كلاهما من إخراج غاي ريتشي. قام يعمل مؤثر في فيلم “الناقل” عام 2002 وبعدها تأديته لدور هاندسوم روب في فيلم The Italian Job’” عام 2004 ، يبدو أنه تقمص هذين الدورين الأخيرين في أي فيلم بكلمة واحدة قاسية (“مسدس“، “كرانك“، “الحرب“، “الفوضى”) وعندها فقدت الإهتمام به. منذ هذا الفيلم (يسمى “الخلاص” في بعض الأسواق) يبدو أنه وقع أسير تلك الفئة، ولذلك ام أكن انتظر الكثير لأشاهده.
لكن إليكم الأمر: هناك دور لستاثام في هذا الفيلم أكثر من مجرد فتى لطيف ذو لكنة يمكن ان يقود بسرعة ويخوض معارك شرسة وجهاً لوجه. نلاحظ منذ البداية اهتمام جوي بصديقه وعمله الخيري المتزايد تجاه الأخت كريستينا (أغاتا بوريك) والمتشرد الذي تعمل معه، واهتمامه بأن يظهر بمظهر “الرجل الطيب”. وبالرغم من انه يقوم بأمور سيئة، لكننا لا يمكن أن نغفل أبداً اضطرابه العاطفي عليهم وكذلك طيبته المتأصلة.
تمر لحظات من الأمور المعتادة (ظل ملاكمة وهو يرتدي سترة بقبعة على سطح بعد أن يقرر أن ينظف نفسه)، ومواضيع أخرى مهمة (اضطراب بعد ضغوط الصدمة والإتجار بالبشر)، لكن أي من هذه الأمور لا يجعل الفيلم مميزاً للغاية. فلن تترك السينما وأنت تذرف الدموع، لكنه أيضاً أكثر من مجرد فيلم عادي وسيثير فيك بعض الحماس. وإذا كنتم جميعاً مثلي، سأترككم مع الخلاص الخاص بجيسون ستاثام.
Hummingbird - Trailer
إعلان فيلم "الطائر المغرّد"