المدوّنة

العودة الى القائمة

يعرض الآن في الدوحة: سقوط رجل ميت

04 أبريل 2013

بقلم نيكولاس ديفيس

أود أن أقول شيئاً لم تسنح لي الفرصة لأقوله عن الأفلام التي شاهدتها مؤخراً: أعجبني هذا الفيلم.

“سقوط الرجل الميت” يقدم كل ما يجب أن يتضمنه فيلم الحركة في كافة جوانبه. من المستحيل أن أخبركم بشيء جوهري حول القصة من دون أفسد عليكم متعة المشاهدة. لنقل بأن فكتور (مولن فاريل) يلعب لعبة معقدة جداً في أرض العصابة وتصبح أكثر تعقيداً عندما تشارك بشكل غير متوقع المرأة بيترايس التي تعيش مقابله (ناوومي راباس)، وصديقه المقرب وشريكه في الجريمة دارسي (دومينيك كوبر). أوصي بشدة أن لا تقرأوا شيئاً عن الفيلم قبل ان تشاهدوه لتكتشفوا جميع تفاصيله وخباياه وتستمتعوا حقاً بالمشاهدة.

تجري الأمور في الخارج تماماً كما يجب، حيث تعمل المتغيرات البسيطة في الحبكة والمتفجرات والمعارك بالبنادق والأحدايث المزدوجة والخدع عالية الخطورة على دفع القصة إلى الأمام وتبقي الجمهور في تشويق دائم. يتيميز الفيلم بأداء عال للممثلين، فيلعب فاريل في كافة الزوايا: يقوم بالحركات ويؤذي ويقوم بأعمال بطولية، يؤدي راباس لحظة ممتازة من رؤية الغضب عندما تحمل القصة فجأة منعطفاً دقيقاً. بينما يحافظ تيرانس هوارد الذي يؤدي دور لورد المخدرات ألفونس، على ميزان صعب متنقلاً من التهديد إلى الهستيريا كما يريد. وتبدو إيزابيل هوبرت رائعة كما هي على الدوام حيث تلعب دور بيرتايس السعيدة والأم ضعيفة السمع.

إن قسوة الفيلم ليست مفاجئة كونه من إخراج نيلز أردن أوبلف المعروف بنجاحه الكبير بالنسخة السويدية الأصلية “الفتاة ذات وشم التنين” (2009). من الواضح أيضاَ بأن أوبلف يعرف تفاصيل السينما، حيث تعتبر أفلامه من أفضل أفلام التشويق والحركة في تاريخ السينما. إطلع على الإ ضاءة والأجواء في المساء، على سبيل المثال، عندما يسترق فيكتور وبيترايس النظر من خلال نوافذ شقتيهما – تماماً كما في فيلم “النافذة الخليفة” لألفرد هيتشكوك (1954). وتلك الرصاصة العالقة فوق الرأس عند نهاية الفيلم بعد التتمة النهائية لمجزرة إطلاق النار.. تضع عقلك في فيلم “سائق التاكسي: لمارتن سكورسيزي (1976), لا؟

العودة إلى أعمال فنية مميزة لمخرجين آخرين يمكن أن يكون خطيراً، كونه لا يمكن أن يساعدنا هنا بل يدعو للمقارنة. هذا الفيلم جيد كأفلام هيتشكوك أو سكورسيزي؟ لا – لأنه يمكن أن يحمل أفلام الجريمة المشوقة الجديدة إلى مكان ما جديد، ويمنحها لمسة حقيقية. (إذا كنت تبحث عن هذا، انظر فيلم “درايف” لنيكولاس ويندينغ ريفن (2011). التوازنات في الصفات الضرورية للفيلم خصوصاً العلاقات الرومنسية ظاهرة ومسيطرة، لكن فيلم ريفن متفوق نتيجة التعقيد المعنوي الكبير. ومع ان الأداء ليس ضارباً، لكنّ راين غوسلينغ وكاري موليغان يؤديان واحداً من أفضل الأدوار خلال هذا العقد). بالرغم من هذا، لا نقلل من الثناء عندما نقول “سقوط الرجل الميت” ناجح بسبب الإخراج الجيد، الأداء الجيد، قصة مميزة وتصوير ساحر. باختصار فيلم يستحق المشاهدة.

video#1

blog comments powered by Disqus