المدوّنة

العودة الى القائمة

اختتام مهرجان لندن السينمائي 2013

23 أكتوبر 2013

Actors Emma Thompson and Tom Hanks attend the Closing Night Premiere of 'Saving Mr Banks' during the 57th BFI London Film Festival. (Photo by Stuart C. Wilson/Getty Images)

بقلم بن فوك

كان توم هانكس حاضراً بقوة في ختام الدورة 57 لمهرجان لندن السينمائي، على الرغم من أن دوره في شخصية والت ديزني في فيلم “إنقاذ السيد بانكس” كان أكثر أناقة من دوره كرهينة للقراصنة في فيلم “كابتن فيليبس” الذي افتتح المهرجان في التاسع من أكتوبر. كان هذا العرض العالمي الأول لفيلم “بانكس“، والذي كان مثلاً آخر عن الأفلام المرشحة للأوسكار التي ملأت احتفال هذا العام، بما في ذلك جودي دينش في فيلم “فيلومينا” و فيلم “عيد العمال” آخر أعمال جايسون رايتمان الذي ضم كيت وينسليت وجوش برولين.

ولكن الفيلم الذي حصد جائزة أفضل فيلم في المسابقة الرسمية كان فيلما بولندياً لمخرج بولندي معتاد على العمل في بريطانيا. فقد فاز فيلم “أيدا” للمخرج باول باوليكوفسكي بقلوب الحكام، من ضمنهم المخرج الدنماركي لون شيرفج (فيلم “تعليم”) والممثلة ميراندا ريتشاردسون. وقد أشاد رئيس لجنة التحكيم فيليب فرينش “بالصور البصرية الغامرة” في الفيلم.

ذهبت جائزة غريرسون التي تُمنح لأفضل فيلم وثائقي في المهرجان إلى فيلم “آبائي وأمي وأنا” الذي يحكي عن فريدريكوف، أكبر وحدة مجتمعية في أوروبا.
وفي غضون ذلك، برز جوني ديب في ظهور مفاجىء ليسلم السير كريستوفر لي زمالة معهد الفيلم البريطاني، أي ما يعادل جائزة إنجاز العمر.

بشكل عام، كان هذا عاماً ثانياً ناجحاً بالنسبة لمديرة المهرجان كلير ستيوارت التي بإمكانها التفاخر بحضور 151,000 شخص شاهدوا 235 فيلماً. وزار المهرجان ما يقرب من 350 صانع أفلام من حول العالم وشارك في الحدث أكثر من 900 مندوباً عن الصناعة. تم عرض كل من العروض الافتتاحية والختامية في نفس الوقت في 50 دار سينما في مختلف أنحاء البلاد. كما أن مشغل الصوت لمعهد الفيلم البريطاني (بي. اف. آي. بلاير) الذي يقدم خدمة الفيديو حسب الطلب منح المشاهدين فرصة متابعة الدردشات وأحداث السجادة الحمراء وحتى الأفلام ذاتها.

ومع اقتراب موسم الجوائز، كان هناك ضغوطاً على الأفلام للبدء في خطة تسحر المصوتين. انضمت كاري ماليغان إلى الأخوين كوين للعرض الأساسي في المهرجان لفيلم “داخل لوين دايفيس“، كما كانت ساندرا بولوك موجودة مع ألفونسو كوارون لفيلمهما “الجاذبية” وقدم ألكساندر باين عرض فيلمه “نبراسكا”.

كما تم تمثيل السينما العربية بشكل جيد، فقد ضمت المسابقة الرسمية فيلم “فرش وغطا“، مما شرف المخرج المصري أحمد عبد الله الذي حضر المهرجان وعلّق على قبول الفيلم قائلاً “لدي شعور رائع بعدما أخرجت هذا الفيلم، فبعد خسارة كل هذه الأموال، من الرائع أن أرى بارقة أمل.”

تفاعل الجمهور بشكل إيجابي مع الأفلام المقدمة من المنطقة من خلال وسائل التواصل الاجتماعي أيضاً. فقد قال danbompa "أوصي بمشاهدة الفيلم الجزائري "السطوح". كما كتب HerrDirector عن فيلم مصري آخر “إلكترو شعبي: رائع“، بينما غرد @sheymab قائلاً “محمد ملص، إن فيلم “سلم إلى دمشق” لا يشبه أي فيلم آخر عن الربيع العربي، وهو يعالج مشاعر سياسية معقدة من خلال الخيال والرغبة.”

وفوق كل ذلك، كان أفضل ما فعله مهرجان هذا العام أنه أسعد الجمهور. مرة أخرى نبض قلب لندن بالسينما، ووقف الناس في صفوف للحصول على التذاكر وانتظروا خلف مايك لاي المتنكر لاقتناص تلك المقاعد الأخيرة لحضور الفيلم الذي لاقى استحساناً عالمياً “عبد لمدة 12 عاماً” للمخرج ستيف مكوين.

لطالما اُعتبر مهرجان لندن السينمائي فرصة أمام العاصمة البريطانية لتتباهى بهذا التحول السينمائي، سواء كان ذلك متمثلاً في المتطوع الذي يقف في ردهة سينما أوديون بميدان ليستر، أو موظفي العلاقات العامة الذين يتعاملون مع الصحافيين في مبنى المؤسسة البريطانية للأفلام على الضفة الجنوبية، أو صناع الأفلام الذين يتناقشون أثناء تناول الشاي عصراً. وقد كانت الأفلام في قلب كل ذلك.

نراكم السنة المقبلة…

blog comments powered by Disqus