المدوّنة

العودة الى القائمة

من برلين: الجزء السادس

19 فبراير 2013

بقلم كليم أفتاب، مهرجان برلين السينمائي الدولي 2013

ترجمة عروبة حسين

آن ماري جاسر

شهد الفيلم الذي تدور أحداثه في الأردن لما شفتك للمخرجة آن ماري جاسر، والذي يروي مغامرات صبي في الحادية عشر من عمره، يعيش في مخيّم الحرير عام 1967، عرضه الأول بنجاح في مهرجان تورونتو السينمائي العام الماضي. يشهد الفيلم حالياً عرضه الأول الأوروبي في مهرجان برلين السينمائي الدولي، وقد شرحت لنا المخرجة المشهورة أسباب تلك الهوّة ما بين العرضين الأميركي والأوروبي، والتي ترجع إلى صعوبة عملية بيع حقوق التوزيع.

تقول المخرجة: “لدينا موزعين ألمان بارعين “ذا ماتش فاكتوري“، وقد تمكنا من اجتذابهم بعد مطاردتهم. وتضيف: “هم على دراية بفيلم _ملح هذا البحر_، فقد واكبوا العملية منذ بدايتها حين عرضنا عليهم النص السينمائي، فتابعوا مختلف النصوص الأخرى المنقّحة له، وحين كنا في مرحلة المونتاج، تابعوا المشاهد الخام، وفي هذه المرحلة تحديداً تبنوا الفيلم، قبل أشهر قليلة من مهرجان تورونتو”.

الأمر لا يشبه بتاتاً عملية بيع بيت يسعد السمسار بتجربتها أو محاولة بيع ما هو متوفر. منذ حدوث الأزمة الاقتصادية التي تسبّبت بشحّ القروض، زادت صعوبة بيع الأفلام، حتى الجيدة منها، وتدنّت أسعادر المنتجات بشكل كبير. يمرّ الموزعون بوقت عصيب، لا سيما الموزعين المرموقين أمثال “ذا ماتش فاكتوري“، والذين لا يرغبون بتبنّي أي فيلم غير قادر على البيع.

وتتابع قائلة: “تملك شركة “ذا ماتش فاكتوري” حقوق النشر والتوزيع في كل المناطق ما عدا الشرق الأوسط، التي نعرفها جيداً. منذ مهرجان تورونتو، تمكنوا من بيع الفيلم في السوق الأمريكي، والايطالي، والآن إنهم هنا. مهرجان برلين منبر ممتاز. كان علينا انتظار عرضنا الأوروبي الأول وكان ذلك بالغ الأهمية بالنسبة للشركة، وتم قبولنا في العديد من المهرجانات الأوروبية. كمخرج يجدر بك القيام بهذه الجولة من أجل عرض الفيلم في كل مكان، وأسوأ ما يمكن أن تفعله هو أن ترفض عرض أشخاص أحبوا الفيلم ويرغبون بعرضه”.

عرض الفيلم خمس مرات ضمن لائحة الأفلام الرسمية المشاركة في مهرجان برلين، كما عرض في السوق السينمائي المفتوح فقط للموزعين. السبب الذي يجعل من برلين مرغوبة لهذه الدرجة، يعود إلى توافد أضخم الموزعين عليه لمشاهدة الأفلام والاختيار منها. لكنها أوقات عصيبة حتى بالنسبة لأشهر المخرجين الذين ينتجون أضخم الأفلام. وتعلّق آن ماري قائلة: “الأمر صعب، فنحن لا نقوم بإنتاج الأفلام التجارية، وبالنسبة لكل الانتاجات السينمائية المستقلة، الأوقات جد عصيبة”. وتضيف: “ليست لدي أية فكرة عما يرغب به الموزعون. مبيعات فيلم ملح هذا البحر كانت جيدة جداً في جميع أنحاء أوروبا وآسيا، وتطلب الأمر وقتاً في أمريكا وفي النهاية تم بيعه. لكن في تلك الأيام كانت السوق أفضل من اليوم، وهذا الفيلم الجديد هناك مبيعات، ولكن المثير للاهتمام أننا تمكّنا من بيعه فوراً لشركات كولومبيا وإتش بي أو لاتين أمريكا، فنحن نبيع إلى أمريكا الجنوبية بسرعة كبيرة. بالطبع ليست لدي أدنى فكرة عما يعني ذلك.

ثم أخبرتنا آن ماري التي تعمل لحساب شركة فلسطين للأفلام بأنها وكالعادة تفكّر بفيلمها التالي. تقول: “لدينا ثلاثة مشاريع في مهرجان برلين السينمائي. نحن نعرض لما شفتك ، وشركة فلسطين للأفلام لديها مشروع تشارك به في السوق السينمائي للمهرجان قصة كلب وهو المشروع العربي الوحيد الذي تم اختياره ويخرجه رامي ياسين وينتجه أسامة باوردي، كما أنه لدينا فيلم قصيره نعرضه أيضاً”.

blog comments powered by Disqus