المدوّنة

العودة الى القائمة

نقد سينمائي: فاست فايف

05 مايو 2011

بقلم جايمس روسن، قسم الاعلام الجديد، مؤسسة الدوحة للأفلام

الفيلم: فاست فايف
العام: 2011
إخراج: جاستن لين
النوع: أكشن، جريمة، دراما
بطولة: فين ديزل، بول ووكر، دواين جونسون

شاهدت فيلم “ذا فاست أند ذا فيوريوس“، صدقوا أو لا تصدقوا، حين كنت في نادٍ تركي للشيشة في صيف عام 2008. وقد شعرت مع العديد من الجالسين بالحيرة التامة حين بدأ صوت المحركات السريعة يملأ القاعة، ونحن نشاهد الفيلم على شاشة تم تخفيضها لكي نتمكن من الاستمتاع بالمشهد الأخير للفيلم. في البداية كنا نشاهد ونحن نشعر بالارتباك، ثم بالرعب، لا سيما حين بدأ فين ديزل، وبول ووكر بالتبارز في سباق ثأري أخير، يصادف أنه يمر على سكة قطار. هل تصدقون ذلك؟ كان هناك قطار قادم. عم السكوت المكان، وكل الأنظار متعلقة بالشاشة، بانتظار ما سيحصل. بعد ذلك قال لي صديقي: “برغم أني لم أفهم ما يحصل في الفيلم، شعرت بقلبي يخفق بسرعة”. لقد كان الأمر عبارة عن إخراج سينمائي مباشر وعفوي بامتياز: فقد تمكن التصوير السينمائي من نقل المشاهد مباشرة إلى مكان الحدث، أما الخدع السينمائية فكانت تبدو حقيقية لدرجة كبيرة (ملاحظة: بدون مؤثرات خاصة)، ومنتجة قادرة على التلاعب بإحساسك بالزمان والمكان، وصولاً إلى الكمال المليء بالاثارة. إنه النعيم.

سأسلم رافعاً يدي وأعترف بأني لم أشاهد الأجزاء الثلاثة، لكني أحب الجزء الأول بشكل خاص: فالشخصيات والحوار ليسوا سطحيين، أما المواهب التمثيلية فقد كانت جيدة بقدر كاف يسمح بمرور الوقت بسلاسة ما بين الملاحقات وعمليات السرقة. بشكل عام، كانت نزهة ممتعة وجميلة.

“فاست فايف“، الجزء الرابع في هذه السلسلة، يتابع الشرطي السابق الذي تحول إلى مجرم، براين أوكانر (بول ووكر)، وسارق السيارات دومينيك توريتو (فين ديزل)، في رحلتهما إلى ريو لتنفيذ مهمة أخيرة ضد تاجر مخدرات برازيلي والفرار منه. وهناك الشرطي الفيديرالي هوبس (دواين “الصخرة” جونسون)، الذي يلاحقهما ويضعهما في قمة لائحته، بعد حادثتي اقتحام سجن وسرقة قطار أدتا إلى مقتل أحد زملائه.

وبينما ينشغل كل الآخرين في هوليوود بإمكانيات الأبعاد الثلاثية، من الممتع مشاهدة الطريقة التقليدية في تنفيذ مشاهد ملاحقات السيارات والهروب على متن القطارات، وكلها من تنفيذ المخرج جاستين لين. مرة أخرى، إن الاعتماد على إنتاج الصور بواسطة الكمبيوتر قليل جداً، لذا بطريقة ما، حتى أكثر ممثلي الخدع السينمائية تفاهة يشعرون بمصداقية أكبر. أما فريق العمل هو نفسه فريق الفيلم السابق مع بعض الاضافات القليلة، وهو يؤمن القدر الكافي من الاضحاك والحبكات الفرعية من أجل الحفاظ على متعة الفيلم. إن مشاهدة فيلم “الصخرة” يواجه فن ديزل هو متعة ضخمة تشعرك بالذنب، وتستحق فقط ثمن تذكرة الدخول.

غير أن مشكلتي الوحيدة مع “فاست فايف“، على الرغم من استمتاعي الكبير به، هي الجثث المتكدسة. في الفيلم الأول أتذكر موتاً واحداً، وقد كانت لشخصية أساسية، كان موتها ضرورياً لخدمة الحبكة. كان بإمكاننا التهليل لفين وشركاه لأنهم وعلى الرغم من مخالفتهم للقوانين، كانت قلوبهم في المكان الصحيح. في فيلم “فاست فايف“، فإنهم يطلقون النار أو يدهسون 50 شرطياً برازيلياً على الأقل، بدون أي احترام للحياة الانسانية. ويبدو أن أبطالنا تحولوا من متسابقين مقدامين يحاربون رجال الشرطة إلى قاتلين مجرمين. في المرة المقبلة، فليكن هناك مزيد من السرعة، ولكن قدر أقل من الغضب.

للترجمة العربية اضغط على

Fast Five - Trailer

إعلان فيلم فاست فايف

blog comments powered by Disqus