"الذهب الأسود":بداية عصر جديد للسينما العربية
25 أكتوبر 2011 — المهرجان السينمائي

الدوحة، قطر، 25 أكتوبر، 2011: حضر أبرز نجوم الفيلم الملحمي “الذهب الأسود” للعرض الأول مع انطلاق فعاليات الدورة الثالثة من مهرجان الدوحة ترايبكا السينمائي. ويعد هذا الفيلم الضخم باكورة الأعمال التي تقوم مؤسسة الدوحة للأفلام بإنتاجها، وأكبر الإنتاجات التي عرفها العالم العربي على الإطلاق. وكان العرض الأول للفيلم شهد حضور كل من المنتج السينمائي التونسي طارق بن عمار مالك شركة كوينتا للإعلام، والمخرج العالمي جان جاك أنّو، والنجوم العالميين فريدا بينتو ومارك سترونغ والنجم التونسي طاهر رحيم.
تجري أحداث فيلم “الذهب الأسود” في منطقة شبه الجزيرة العربية خلال الثلاثينيات من القرن العشرين، ويحكي قصة أميرين متحاربين عقداً هدنة تربطهما بشكل عائلي، وتنص على الاحترام المتبادل للأراضي غير المأهولة، والممتدة ما بين مملكتيهما في هذه المنطقة الصحراوية. لتعود الأوضاع إلى سابق عهدها بعد اكتشاف النفط في الصحراء القاحلة، وتبدأ الصراعات من إجل إحكام السيطرة على المنطقة وعلى الثروات العامرة فيها.
وفي تصريح خلال المؤتمر الصحفي الذي شهد حضوراً إعلامياً لافتاً، قام المنتج التونسي طارق بن عمار بتوجيه الشكر لجميع الحاضرين ولنجوم الفيلم: “أنتهز هذه الفرصة لتقديم الشكر لجميع النجوم الذين ساهموا في نجاح هذا العمل الهام. وأنا فخور بالقدوم إلى هنا لأعرض الفيلم في هذا المهرجان، وذلك بعد ستة أعوام من قدومي إلى قطر لأول مرة”.
وأضاف بقوله: “لقد كنا في غاية السرور لتصوير هذا الفيلم أثناء قيام الثورة التونسية، وقد تم تصوير أحد المشاهد يوم خروج الرئيس السابق بن علي من السلطة. أنا فخور بأن هذا الفيلم هو أول إنتاج عالمي يقدم شخصيات رئيسة عربية. أردنا من خلال هذا الفيلم أن نلقي الضوء على الدور الذي يلعبه النفط، وعلى العلاقة ما بين الإسلام الحقيقي، والحكم الحديث والمعاصر”.
بدوره أكد المخرج العالمي جان جاك أنو، على الشغف الكبير بالطبيعة التي تتمتع به المنطقة: “إن التجربة التي حصلت عليها من قضاء عطلة في هذه المنقطة تختلف اختلافاً تاماً عما تقدمه وسائل الإعلام، كما أنني لطالما شعرت بأن الأفلام التي تحكي عن هذه المنطقة قليلة، وعندما قرأت النص الذي عرضه علي طارق بن عمار، عرفت أنه الفيلم المنشود الذي علي إخراجه، وأنا أرغب الآن بتقديم المزيد من الأفلام التي تحكي عن هذه المنقطة.
كما أثنى بن عمار على شخصية الأمير الذي أداها الممثل التونسي طاهر رحيم: “لقد قام بدور رائع في أداء هذا الدور، وقدمه بكل صدق وأصالة، وساهم في إضفاء صفة العالمية التي يتمتع بها الفيلم”. وبدوره علق الممثل التونسي طاهر رحيم بقوله: “لقد أجريت تجارب للمشاركة في هذا الفيلم من بين العديد من الممثلين، ومن حسن حظي أن المخرج جان جاك أنو قام بالاتصال بي شخصياً ليطلب مني المشاركة في هذا الفيلم الذي يقدم القيم النبيلة التي تتمتع بها المنطقة، ويحكي عن دور النفط والإسلام، وعن نظرة العالم أجمع إلى العالم العربي”.
كما صرح مارك سترونغ بقوله: “إنه فيلم يحكي عن الكرامة والشرف، وشخصيتي في الفيلم تتجاوز حدود ثقافة هذه المنقطة، لكوني قدمت دور الأب، وأنا سعيد بتقديمي شخصية عربية للمرة الثانية في أفلامي، ولن أتردد في تقديمها في المرات القادمة”. في حين أجابت فريدا بينتو على سؤال حول تقديمها لشخصية أميرة عربية في الفيلم، بقولها إن الفيلم عن قصة جرت في وقت مختلف، وظروف مختلفة. لقد كانت الأميرة ترغب بالتحرر عن القيود التي فرضت عليها، ولكنها أدركت أنها أصبحت في مرحلة مختلفة من عمرها، وأنها كإمرأة يجب أن تواجه حدوداً لحريتها. لذلك فقد تعاملت مع هذا الوضع، مع الحفاظ على احترامها لوالدها”.
وفي الختام صرح المخرج جان جاك أنّو بقوله: “إن فيلم الذهب الأسود ليس فيلماً عن العالم العربي فقط، ولكنه يطرح نقاشاً مفتوحاً حول مستقبل العالم، والذي يتوجب على كل إنسان وحضارة في العالم مواجهته”.
يلعب أدوار البطولة في الفيلم كل من أنطونيو بانديراس وفريدا بينتو وطاهر رحيم ومارك سترونغ وليا كيبيدي، إلى جانب الملحن جيمس هورنر الأسطورة في عالم موسيقا الأفلام، والذي سبق له وألّف المقطوعات الموسيقية لقائمة طويلة من الأفلام العالمية، تتضمن “تيتانيك” و“تروي” و“آفاتار“، وشكل فيلم “الذهب الأسود” منصة هامة لإبراز المواهب العربية التي شاركت في هذا العمل العالمي، ومن بين هؤلاء الفنان القطري الموهوب فهد الكبيسي الذي يقدم الأغنية الافتتاحية، كما سجل الكبيسي أغنية تراثية بدوية للفيلم من تأليف القطري عبد الله المناعي.
للحصول على مزيد من المعلومات حول مواقع منافذ بيع التذاكر، وأماكن العروض السينمائية، ووسائل النقل، وكيفية شراء التذاكر، يرجى زيارة الموقع الإلكتروني: www.dohafilminstitute.com/filmfestival/info،
ملاحظات للمحرر:
مؤسسة الدوحة للأفلام هي منظمة ثقافية مستقلة تم تأسيسها عام 2010 بهدف ضم جميع مبادرات أفلام قطر تحت مظلة واحدة.
تقع مكاتب مؤسسة الدوحة للأفلام بالحي الثقافي، كتارا في العاصمة القطرية الدوحة، وتشمل المبادرات التي تنظمها المؤسسة تمويل الأفلام السينمائية والتلفزيونية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وكذلك الأفلام العالمية.
هذا بالإضافة إلى دعم البرامج التعليمية والتثقيفية وعروض الأفلام على مدار العام بالإضافة إلى تنظيم مهرجان الدوحة ترايبكا السينمائي الذي يقام سنوياً.
بالإضافة الي ذلك قامت مؤسسة الدوحة للأفلام بالدخول في عدد من الشراكات الثقافية الإستراتيجية مع مُؤسسات محلية ودولية مرموقة مثل: الحى الثقافى “ كتارا “،مؤسسات ترايبكا ، “مايشا لصناعة الأفلام” ، مؤسسة السينما العالمية ، تجربة الدوحة – جيفوني.
تم تأسيس مؤسسة الدوحة للأفلام من قبل سعادة الشيخة المياسة بنت حمد بن خليفة آل ثاني. ويشارك في قيادة مؤسسة الدوحة للأفلام الى جانب سعادتها، سعادة الشيخ محمد بن فهد آل ثاني، رئيس مجلس المهرجان ونائب رئيس مجلس إدارة مؤسسة الدوحة للأفلام وسعادة الدكتور حسن النعمة في منصب نائب الرئيس، عضو مجلس إدارة المؤسسة السيد منصور بن إبراهيم آل محمود وسعادة الشيخ جبر بن يوسف آل ثاني، عضو مجلس إدارة المهرجان وأماندا بالمر المديرة التنفيذية للمؤسسة.