التدريب و التطوير

العودة الى القائمة

2020

ورشة الأفلام الوثائقية القصيرة مع ريثي بان

تاريخ الإبتداء:
2020 يوليو 22
مستوى الكفاءة:
متوسّط/متقدّم

لا يخفى على صانع الأفلام أن العمل الوثائقي ليس مجرد تصوير ما يُحيط بنا. بل هو نافذةٌ ننظر منها إلى العالم ونفهمه، وأداةٌ نجعل منها هذا العالم مكاناً أفضل، وصورةٌ من صور الفن التي تمنحنا صوتنا الخاص الذي نعبّر به عن ذواتنا.

سيكتسب صانعو الأفلام في هذه الورشة خبرةً حية بعملهم مع صانع الأفلام الوثائقية ريثي بان الذي رُشّح لجائزة الأوسكار. وسيتعلّم المشتركون على يديه طرق السرد من خلال العمل مع الذاكرة والثقافة والهوية لاكتساب فهمٍ متعمّقٍ للتقاليد الشخصية والاحتفالات والمجتمع والتاريخ الشفوي الذي يختصّ به أي بلد. ترتكز تقنيات بان التعليمية على أسس الذاكرة الثقافية التي يؤطّرُ بها لحظاتٍ نادرةٍ داخل عدسة الكاميرا. ستحفّز هذه الورشة المشاركين على إيجاد سرديتهم التي تغوص في فكرة الثقافة والجذور بعيشهم ومعايشتهم واستنشاقهم حياة مواضيع أفلامهم.

سيُقسم المشاركون إلى فرقٍ صغيرة، يصنع كل فريقٍ منهم عمله الوثائقي القصير الذي يتمحور حول مواضيع الحبس والعزلة، كما يبيّنها مسار ريثي بان أدناه، بحيث تتضافر جهود الفرق معاً لصناعة سلسلةٍ مترابطةٍ ومتماسكةٍ من الأفلام الوثائقية أو فيلم وثائقيٍّ طويلٍ مقسّمٍ على فصول. سيتناول الجزء الأول من الورشة مراحل التطوير وما قبل الإنتاج، أما الجزء الثاني فسوف يتمحور حول الإنتاج والمونتاج وعمليات ما بعد الإنتاج. وسيُطلب من كل مشارك تصوير مقاطعه ورفعها على حدة لكي يقوم مُدرّب الورشة وباقي أعضاء المجموعة بتقييمها وتحليلها. وبنهاية البرنامج سيُعايش المشاركون تجربة صناعة الفيلم. وسيكون هناك عددٌ من المُدربين المحترفين الذي سيُرشِدون المشاركين في مختلف مراجل هذه العملية، سيلزم من صانعي الأفلام الذين سيشاركون من هذا البرنامج العمل والمشاركة في جميع مراحل الورشة من بدايتها حتى نهايتها.

تهدف هذه الورشة إلى تقديم مهاراتٍ جديدة يمكن من خلالها اكتشاف اللغة السينمائية ونقل المشاركين إلى مراحل جديدة في دربهم نحو تغيير العالم والبوح بقصصهم.

آخر موعد للتقديم:11 يوليو 2020


مقدمة الورشة بقلم ريني بان

نعيش اليوم حقبة كورونا، ذلك الفيروس الصغير الذي لا تراه العين وذو الاسمٍ الغريب والذي استطاع أن يقضي على حياتنا اليومية ويهز العالم بأسره. ولعل في ذلك تذكرةٌ بمدى هشاشة هذا الوجود. فقد تحدّى هذا الفيروس مسلّماتنا من علاقاتنا إلى واقعنا الطبيعي والروحي والاجتماعي والسياسي. لقد عرّانا هذا الفيروس تماماً. وقد وجدتُ في لحظة العزلة الاستثنائية فرصةً لطرح أسئلةٍ عن حقيقة ذواتنا، عن أحلامنا، عن حياتنا. أجد أنني ملزمٌ بأن أكون شاهداً على هذه الفترة (التي كانت ربما صعبةً على البعض، وبدايةً جديدةً للبعض الآخر) من خلال تأملنا، من خلال الأفلام، من خلال التمعّن، من خلال كتابة الصور والأصوات. لا شكّ أن هذا الفيروس شرٌّ قبيح يأخذ الأرواح، ولكنه يجبرنا أيضاً على إعادة خلق ما يربطنا ببعضنا البعض. فقد يستثيرُ أفضل ما فينا، كما له أيضاً أن يُوقظ أسوء غرائزنا، وكل هذا يتوقّف علينا نحن. الأفلام هي في النهاية طريقةٌ من طرق شهادة هذا الحدث وتأطيره وتقفّيه.

لقد استعصى عليَّ الكلام وأنا أقف مشدوهاً أمام منظر الناس الذين يتناحرون على شراء الورق الصحي أو ردة الفعل الجنونية بتخزين كمياتٍ كبيرةٍ من الطعام مع أننا لم نسمع أي إعلانٍ عن قيام الحرب أو حلول مجاعة. تعلّمتُ أيضاً من فترة الحبس الطوعي في بدايتها أن لا شيء قد أسعف جسدي وفكري، إلا ما ندر. فقد تقلّصت الحياة بكل ما فيها إلى استقبال الرسائل على شبكات التواصل الاجتماعية، فلا مزيد من التلامس البشري، والحياة الاجتماعية، والعمل في ظروفٍ عادية. شعرت أن روابطي الثقافية مع العالم والناس قد استؤصلت من جذورها. ولكن، وفي المقابل، رأيت سماءً أجمل، واستمتعت أكثر بالسماع إلى الشعر، وأيضاً غناء العصافير. لقد تعلّمت أن أقدّر هذه الأشياء الصغيرة التي تحلّي لنا حياتنا.

أقترحُ أن تستجوب الورشة هذه الحقبة المفصلية من التاريخ، فدعونا نغوص إلى ما وراء نظرات الهمّ والخوف والقلق بمضمون الوجود، ونطرح أسئلةٍ تعيد تعريف ذواتنا، وتجبرنا على إعادة التفكير بعلاقتنا بالآخرين وببيئتنا، وكيف سنواجه عالم الغد. لن يكون لنا أن نفهم حقيقة هذا الفيروس إلا بمواجهته واسترداد حياتنا بما نملكه من أدوات. وفي هذا السياق ما هي غاية صناعة الأفلام إن لم تكن لكشف حقيقة الأشياء. دعونا نسترد صورة متحف المُتخيّل. فلنعمل بما كُتِبَ لنا من أدوات لإضفاء المعنى، للتعبير عن أحاسيسنا وأفكارنا. مهمٌّ جداً أن نحفظ سجلاً فردياً واجتماعياً وفنياً لهذه اللحظة. لقد أجبرنا هذا الفيروس على التفكير بمستقبلنا، فالأجدى بنا أن تجد لهذه الأسئلة أجوبةً إبداعية.


الجدول ووصف محتوى الورشة

المواعيد (يلزم من المشاركين حضور جميع الجلسات):
22 يوليو-22 أكتوبر (3 أشهر)
تتألّف هذه الدورة من ثلاث جلسات تُقام بمعدّل ثلاث مرات أسبوعياً عبر الإنترنت، بواقع ثلاث ساعات للجلسة الواحدة.

الجزء الأول: صناعة الأفلام الوثائقية (النظرية والممارسة، التطوير وما قبل الإنتاج)

  • مناقشات ودروسٌ نظرية
    • أن تنظر في أعماق نفسك: ما الذي تريد أن تحكي عنه؟
    • أن تنظر للعالم من حولك: اكتشاف الواقع
    • أخلاقيات صناعة الأفلام الوثائقية
    • نظرةٌ عامةٌ للعملية الإبداعية، من الفكرة حتى المنتج الأخير
    • العلاقة بينك وبين الواقع على درب هذه العملية
    • العلاقة بين هدفك كصانع أفلام والمنتج الأخير الذي تتصوّره
  • عرض وتحليل أفلام
  • تطوير مقترحات المشاركين لأعمالهم الوثائقية
  • التدريب العملي
    • كيف تبحث عن المواقع والمواضيع
    • أساسيات التصوير والتسجيل
    • قوائم اللقطات، خطط التصوير
  • تمرين، صناعة فيلمٍ لا يتجاوز طوله 3-5 دقائق دون تحرير (سيتم تحديد الموضوع).
  • اختيار المشاريع التي سيتمّ إنتاجها في الجلسة الثانية
    • ترتيب فرق الإنتاج. سيعمل كل مشارك ضمن فرق على مشروعٍ واحدٍ على الأقل بصفته مخرجاً أو منتجاً أو مسجّلاً صوتياً أو مصوّراً وراء الكاميرا.
    • تخطيط فترة العمل المستقل التي ستمتد لشهرين

الجزء الثاني: التصوير والمونتاج وما بعد الإنتاج

  • تصوير ومونتاج المواد الخام بمساعدة محرّر المونتاج وما بعد الإنتاج
  • سيصنع الطلاب 3-5 أعمالٍ وثائقية قصيرة بنهاية الورشة، وسيتم عرضها على باقي المشاركين. وسنعمل جميعاً معاً على وضع استراتيجيات التوزيع. وبعد ذلك سيقترح كل طالبٍ فكرةً جديدة لصناعة فيلمٍ وثائقي جديد بناءً على تجربتهم الشخصية. وستُختتم الورشة بتصوّر أفلامٍ جديدة وتحديد أطر الأسلوب الفردي الذي يختصُّ به كل طالب.

مواعيد الورشة

الجزء الأول
ستُحدّد مواعيد الجلسات بما يتناسب مع المشاركين. ولكن سيُطلب من المشاركين التفرغ لمدة خمس ساعات في كل يوم من أيام الجلسة. المواعيد المقترحة هي 5:00-8:00 مساءً ثلاث مرات أسبوعياً.

الجزء الثاني
قد يُطلَب من المشاركين التفرغ الكامل خلال فترة الإنتاج وما بعد الإنتاج بحسب المشروع نفسه.

رسوم الورشة: 2800 ريال قطري
اللغة: الإنجليزية
عدد المشاركين: ما لا يتجاوز 10 مشاركين

مستوى البرنامج: متوسّط/متقدّم
يُشترط من المتقدّمين أن يكونوا قد صنعوا فيلماً قصيراً واحداً على الأقل، مع إثباتهم أنهم يمتلكون خبرة في مجال صناعة الأفلام الوثائقية.


كيفية التقديم
يُرجى من الراغبين بالتقديم إرسال مقترح لا يتجاوز طوله صفحة واحدة لفيلم وثائقي إبداعي يتمحور حول موضوع الحبس أو العزلة مستوحى من مقدّمة المسار التي كتبها ريثي بان (لا يتجاوز طوله 10 دقائق). ويمكن أن يكون هذا المقترح عبارةً عن فكرة بسيطة أو موضوع، ويجب أن يجسّد رؤيةً شخصيةً ودافعاً لدى الطالب. يجب أن يشرح المتقدّمون أيضاً أسباب رغبتهم بصناعة الفيلم الذي يقترحونه، وأن يبيّن المتقدّم أيضاً ما الذي يجعل منه الشخص الأنسب لسرد القصة التي اختارها. للمشاركين الحق بتغيير فكرتهم أو تطوير فكرة جديدة خلال الورشة. نحن متفهّمون تماماً أن المشاريع تأخذ مساراتٍ مختلفةٍ كلياً خلال عملية تطورها.

يُرجى الانتباه إلى أن إرسال المواد اللازمة لا يضمن تلقائياً قبول المتقدّم. سيتم إخبار المتقدّمين بقرار قبولهم في أقرب فرصة بعد آخر موعد للتقديم.

شروط التقديم
يُرجى إرسال الوثائق التالية معاً في وثيقة واحدة (في ملف وورد أو بصيغة PDF) للبريد الإلكتروني doclab@dohafilminstitute.com مع اسمك الكامل وبريدك الإلكتروني ورقم هاتف للتواصل معك:

  1. رسالة نوايا مختصرة تشرح أسباب رغبتك بالتقدم لهذه الورشة (لا يتجاوز طولها صفحة واحدة)
  2. مقترح لفيلم وثائقي قصير أو معالجة فيلم وثائقي قصير (لا يتجاوز طولها صفحة واحدة)
  3. أعمال سابقة أو ملف إبداعي (إن وجد)
  4. سيرة ذاتية أو نبذة قصيرة

آخر موعد للتقديم: 11 يوليو 2020

التقدم لهذه الورشة مفتوحة للقاطنين في دولة قطر من مواطنين ومقيمين. يُرجى من المتقدّمين إرفاق نسخة من الهويّة مع طلب التقدم.

اختيار المرشحين
ستُضاف أسماء المرشحين أصحاب الطلبات الواعدة إلى القائمة النهائية. ومن ثم ستُدعى أسماء القائمة النهائية لمقابلة المعهد وموجه الورشة.

حضور الجلسات
حضور الجلسات أمرٌ مهمٌّ للغاية. يجب أن يُعدَّ كل طالب نفسه لحضور كل جلسة، وعليه أيضاً أن يكون مستعداً لتقديم مواده ومناقشتها دائماً وفي أي وقت، وينطبق ذلك أيضاً على المشاركة في الورشات العملية والمساهمة بأفكاره وطرح أسئلته في كل جلسة. على الطلاب أن يتمتّعوا بالانضباط والالتزام وأن يعاملوا الآخرين بكل احترام، إذ أن ذلك أمرٌ ضروري بين أفراد الفريق لإنجاح العمليات الإبداعية وإنتاج الأفلام. يجب أن يتحلّى الطلاب بروح المبادرة والمسؤولية عن أعمالهم، مع قدرتهم على حل المشاكل إذا لم تسر خططهم كما يجب.


ريثي بان
المدرب الرئيسي، صانع أفلام وثائقي

ريثي بان هو صانع أفلام وكانت ومنتج فرنسي من أصلٍ كمبودي. وُلِدَ بان في كمبوديا، ودرس صناعة الأفلام في معهد التعليم العالي السينمائي في فرنسا. وقد أخرج بان كوكبةً من الأفلام التي لاقت صدىً إيجابياً عالمياً، كان منها “The Rice People” الذي اختير لمنافسات كان الرسمية في نسخة عام 1994، و“The Land of Wandering Souls” (2000) الذي فاز بأكثر جارزة كجائزة Robert and Frances Flaherty Award في مهرجان ياماغاتا للأفلام الوثائقية في اليابان، والفيلم المؤثّر “S21: The Khmer Rogue Death Machine” الذي حصد جوائز مختلفة حول العالم، كان منها جارزة Albert Londres Award، وفيلم “Paper Cannot Wrap Embers” (2007)، و“The Sea Wall” (2008)، و“Duch, Master of the Forges of Hell” (2012). أخرج بينه عام 2013 فيلم “The Missing Picture” الذي رُشّح لجائزة الأوسكار لأفضل فيلمٍ أجنبي، وفاز بالجائزة الكبرى في جناح منظورٌ ما ضمن فعاليات مهرجان كان. تلا ذلك إخراجه لفيلم “France is Our Mother Country” (2014)، و“Exile” (2015)، وتولّى أيضاً إخراج فيلك مهرجان كان 2016، و“Graves Without a Name” ومهرجانات فينيسيا وتيلرويد وتورنتو عام 2018. وفاز فيلمه الأخير “Irradiated” (2020) بجائزة أفضل فيلمٍ وثائقي في مهرجان برلين السينمائي الدولي حيث كان عرضه الأول. وهو أيضاً مؤسّس هيئة الأفلام الكمبودية (Cambodian Film Commission)، وهي منظمة تطويرٍ تنشط في مجال السينما تضمُّ برنامج CFC Film Lab الذي يُعنى بتدريب الكمبوديين على صناعة الأفلام.

سوكيت تشينج
مدرب مساعد

يحمل سوكيت تشينج شهادة البكالوريوس في تكنولوجيا المعلومات، وقد بان عليه طوال فترة دراسته شغفه بصناعة الأفلام، وهو ما توجّه له بعد تخرّجه، حيث عمل في أكثر من مجال في صناعة الأفلام كصناعة الأفلام الوثائقية والروائية، والتحرير، وتدريج الألوان، والتصوير السينمائي، إضافةً إلى عمله مساعد تصوير وأيضاً في أمور المؤثّرات البصرية. شارك تشينج أيضاً في برنامجٍ للتدريب على صناعة الأفلام الوثائقية مدته عامٌ كامل كان مبادرةً من مركز Bophana Audiovisual Resource Center. وقد عمل مع العديد من فرق العمل الأجنبية وشركات الإنتاج من فرنسا وكوريا والولايات المتحدة الأمريكية. وأصبح مؤخّراً مساعداً للسيد ريثي بان، فساعده على صناعة أفلامه “The Missing Pictures” (2013)، و“Exile” (2016)، و“Bangskol: A Requiem for Cambodia” (2017).

بالتعاون مع مركز Bophana Center في كمبوديا http://bophana.org/