أهل السينما: ريتاش باترا
14 مايو 2013
'The Lunchbox' pitch by Ritesh Batra at DTFF 2010
مشهد من عرض ريتاش باترا لفكرة فيلم "ذا لانش بوكس" عام 2010
من الرائع أن نرى مهرجان كان السينمائي يختار فيلم“صندوق الغداء” (ذا لانش بوكس) للمرشد السابق بمؤسسة الدوحة للأفلام ريتش باترا ليعرض ضمن تظاهرة أسبوع النقّاد السينمائيين هذا العام. بدأت رحلة الفيلم حين عرض باترا فكرته في مهرجان الدوحة ترايبكا السينمائي عام 2010. لذلك شعرنا بالغبطة لرؤيتنا الحلم الذي بدأ بالدوحة قد تحوّل إلى حقيقة، ووصل للمشاركة في هذا المهرجان المرموق.
مؤسسة الدوحة للأفلام: ثلاث سنوات مرّت على اللحظة التي عرضتَ فيها فكرتك في مهرجان الدوحة ترايبكا السينمائي. كيف تصف لنا رحلة إنجاز الفيلم والصعوبات التي واجهتها؟
باترا: بدأت تأليف الفيلم عام 2007، وتركت العمل به مراراً وتكراراً منذ ذلك الحين. لذلك كانت كتابته هي الصعوبة الأساسية التي واجهتها. حين تبلورت القصة والشخصيات على الورق، بدأ الكثير من الأشخاص المذهلين بالانضمام إلى فريق العمل، من منتجين وممثلين وفريق تصوير. هكذا اكتسب الفيلم زخمه، فتابعت الكتابة، لكنها فعلاً كانت من أصعب المراحل.
مؤسسة الدوحة للأفلام: متى بدأت فكرة الفيلم تتكوّن في رأسك؟
باترا: عام 2007، كنت أعدّ فيلماً وثائقياً عن ظاهرة العاملين في توصيل مرابع الغداء في بومباي. انخرطت بين صبيان التوصيل لمدة أسبوع لكي أفهم طبيعة عملهم. خلال هذه الفترة، توطّدت العلاقة بيننا، فبدأوا يخبرونني بقصص الزوجات اللواتي يستلمون منهنّ مرابع الغداء لتوصيلها إلى أزواجهن. وهكذا زاد اهتمامي بالزوجات أكثر من صبيان التوصيل، فتركت العمل بالفيلم الوثائقي وسرت في منحىً آخر.
مؤسسة الدوحة للأفلام: تحظى السينما الهندية بثقل كبير في مهرجان كان السينمائي هذا العام، ليس بسبب ذكرى مئويتها. ما السبب إذاً برأيك؟
باترا: إنها البداية فقط. لقد بدأت الأفلام الهندية بالمشاركة في المهرجانات السينمائية الضخمة ليس أكثر. ليس هناك أي تحوّل نوعي بعد. يتحقّق هذا التحوّل حين يبدأ إقبال الأسواق عليها وإحراز الأرقام القياسية على شبابيك التذاكر خارج إطار الجمهور الهندي. تلك المهرجانات الضخمة هي الوسيلة للوصول إلى هذه المرحلة.
مؤسسة الدوحة للأفلام: صف لنا ردة فعلك حين علمت أن مهرجان كان السينمائي اختار فيلمك للمشاركة؟
باترا: انتابني شعور عارم من السعادة. فلقد كنا فريق عمل صغير يحاول بصدق صناعة فيلم جيد.
مؤسسة الدوحة للأفلام: أخرجت في السابق “مقهى عادي” الذي صوّرته في القاهرة. هل تخطّط للعودة إلى المنطقة من أجل تصوير المزيد من الأفلام؟
باترا: كتبت النسخة الأولى لهذا الفيلم وأنا موجود في القاهرة. تلك المدينة مثيرة للوحي ومليئة بالقصص. أشتاق لمطبخ هذه المنطقة وأشتاق لناسها، وأتطلع للعودة إليها قريباً.
مؤسسة الدوحة للأفلام: هل ترغب بعرض فيلمك في الهند والشرق الأوسط؟
باترا: نعم بالطبع!
مؤسسة الدوحة للأفلام: ما هي مشاريعك الحالية؟
باترا: أعمل على قصة حب تدور أحداثها في القاهرة. وأحاول أن أنظّم وقتي كي أتمكن من الكتابة. كما ولدت لي ابنتي عائشة، وهي الآن مشروعي الجديد.
مؤسسة الدوحة للأفلام: شارك ممثلون كبار في فيلمك الطويل الأول، كيف تمكنت من تحقيق ذلك؟
باترا: الأبطال الثلاثة مذهلين وقد وافقوا على المشاركة بشكل سريع. قرؤوا النص والتقينا مرات عديدة ثم قرّروا الانضمام إلى المشروع. حضّرنا كثيراً قبل بدء التصوير لمدة أربعة أشهر.
مؤسسة الدوحة للأفلام: صف لنا فيلم “ذا لانش بوكس” بجملة واحدة؟
باترا: يخطئ أحد صبيان التوصيل في تسليم علبة غداء للشخص الصحيح. وهكذا تتوطد علاقة بين ربة منزل ورجل كبير في السن، من خلال رسائل مدسوسة في علب الغداء. ويصبح الخيال ملموساً ومختلطاً بالواقع.
مؤسسة الدوحة للأفلام: سبق لك وأن عملت مع طلاّب سينمائيين في الدوحة ولا بد أنهم سعداء لنجاحك. ما الذي تود قوله لهم؟
باترا: أحبهم كثيراً وآمل أن يتمكنوا من مشاهدة الفيلم وأن نلتقي مجدّداً قريباً إنشاءلله.