يعرض الآن في الدوحة: جي أي جو: الإنتقام
28 مارس 2013

بقلم: نيكولاس ديفيس
يقولون أن الأمل موجود دائماً، ويجب أن يكونوا على حق. وبالرغم من كافة الإشارات الواضحة، توجهت لمشاهدة فيلم “جي أي جو: الإنتقام” معتقداً بأني يمكن أن أعثر على ما هو مميز في هذا الفيلم.
لا مجال أبداً. إنها القصة ذاتها عن البطل الأميركي الذي يخرج ليتحدى تهديدات الإرهابيين، ولا يوجد أي شيىء يمكن أن يوصف بأنه مميز. الأمر المختلف الوحيد المحتمل هنا، هو حقيقة أن الرئيس الأميركي نفسه يأمر بإزالة قوة النخبة المعروفة بـ جي أي جوز قد زالت فوراَ، عندما ندرك بأنه تم استبدال الرئيس بآخر شرير يدعي أنه الرئيس (ظاهرياً نعرف ذلك من جي أي جو: ظهور الكوبرا). وبالتأكيد، هذا الرئيس لا يمكن ان يكون فاسداً، فهو قائد القوات المسلحة ولا يمكن أن تشوبه شائبة.
أنا لا أمانع أي شيىء في الفيلم. فلطالما أحببت جي أي جو، الشخصية نفسها والسلسلة التلفزيونية المتحركة، عندما كنت صبياً، ولم أحتج وقتها إلى فهم الروايات المعقدة للأفعال الدولية السياسية الشائنة لتبقيني مهتماً بالفيلم. كل ما اهتممت به وقتها هو البنادق الكبيرة، المتفجرات الضخمة، العلاقات الجيدة في القاعدة، وكنت سعيداً جداً بذلك. ولذلك كل ما تعتقد أن هذا الفيلم بحاجة له هو فوز الأخيار، وكنت سأترك السينما راضياً.
في الكثير من الأمور، يصيب الفيلم كل الإشارات التي يريد إصابتها. الكثير من الأشياء تنفجر. هناك بعض الأدوات الجيدة (طائرات بدون طيار) ومشاهد معارك نفذت بعناية (تتابع مشاهد النينجا تحارب على الحبال المتدلية من المرتفعات العامودية من جبال الهملايا حقاً رائع). الأداء موحد، ولكن مقبول. لا يوجد فيه ما يستحق الأوسكار، لكن الممثلين يجسدون شخصية بدأت حياتها مثل اللعبة كين مع لحية وبدلة عسكرية. فيظهر دواين جونسون بابتسامة كبيرة وعضلات أكبر، بينما يقوم تشانينغ تاتوم بدور الرجل الجيد، وتتناوب ادريان باليكي في دورها بين الأنوثة الساحرة وبين القساوة التي تتطلبها المعارك في بعض الاحيان.
المشكلة أن القصة كلها في فوضى عارمة حقاً. لست مهتماً حقاً لأعرف كل الشخصيات ودورها في الفيلم، ولم أشاهد الجزء الاول منه، ولذلك من دون شك أفتقد بعض المعلومات المهمة لأدرك ماذا يحدث. بالرغم من ذلك، هناك الكثير من الخيوط التي لم تفسر في الرواية والتي تحاول ان تعرفها: من هو الذي هناك، وكيف ولماذا وصلوا إلى ذلك المكان وكيف عرفوا ماذا يوجد في المكان الذي يحتاجون إليه.. اصبح معرفة كل هذه المعلومات مستحيلاً. ومع الوقت تتصادم خيوط القصة، فتعمد إلى إيقاف عمل دماغك وتنظر فقط إلى المتفجرات الجميلة.
بالنظر إلى بروس ويليس، الذي غالباً ما يثير الضحك دون ان يبدو ملامح ذلك على وجهه، بالتأكيد هناك ما يمكن الإعتماد عليه في فيلمه، لكن ليس في هذا الفيلم.
video#1