يعرض الآن في الدوحة: تشاينيز زودياك
10 يناير 2013

يجول رجل متخفّ العالم ليسرق القطع الفنية التاريخية واللوحات الثمينة والآثار من جميع أنحاء العالم. يعمل آجيان هوك (جاكي تشان) مع مجموعة من رجال الأعمال ويسعى لبيع وشراء قطع ثمينة للتلاعب في الأسواق وكسب أرباح طائلة. آجيان هوك رجل مأجور يستخدم قدراته الجسدية الفائقة ومعدات شبيهة بتلك التي يستخدمها جيمس بوند والفنون القتالية البهلوانية للإستحواذ على أي شيىء ويبيعه لمن يدفع السعر الأعلى. يحدد آجيان هدفه باستعادة 12 رأساً برونزياً تمثل كل منها شكل حيوان من دولاب الأبراج الصيني، فيتسلل هوك إلى حياة ضحاياه الأثرياء ويسافر إلى جزر مجهولة في بحثه عن هدفه.
“تشاينيز زودياك” (دولاب الأبراج الصيني) فيلم عن التوقعات. فإذا كنت من عشاق أفلام الكونغ فو الممزوجة بلمسة كوميدية طريفة، سيشكل لك الفيلم تجربة مشاهدة ممتعة. أما إذا كنت تتطلع لتجربة سينمائية مميزة أو فيلم عالي الجودة من السينما الصينية، فنقول بصراحة: لا تكلف نفسك عناء المشاهدة. القول بأن الفيلم كان “سيئاً” يمكن أن يكون سلبياً، ولكن باعتبار أن هذا النوع من الأفلام مليئ بالأداء الذي يهدف للترفيه عن الجمهور الأميركي والصيني، يمكن عندها القول بأن الفيلم مقبول ومفضل لهذا النوع من الجمهور.
بالرغم من أن هذا النوع من الأفلام لا يتمع بمساحة كبيرة من التعليق والتحليل، فإن بعض عناصر الفيلم جديرة بالملاحظة. ومع أنّ معظم العناصر الثقافية في الفيلم تم تخفيفها لتناسب الجمهور الغربي، تظهر لمسة سياسية اجتماعية تعبر عن الهوية الصينية المتجذرة في معظم القطع التي سرقها هوك وفريقه. هذا المعنى الثقافي في الفيلم ينعكس من خلال استخدام البوب الصيني الذي تذكر المشاهد بأصول الفيلم وباللغة الكانتونية التي استبدلت بالإنجليزية. الأغنية الرئيسية في الفيلم، شي إر شينغ تشاو، تمزج بين الأسلوب الغربي والإيقاعات الصينية التقليدية ومفهوم الأبراج الصينية لخلق لحن سهل الإستماع بالرغم من عدم فهم الكلمات.
العنصر الثاني الفريد في الفيلم هو عنصر التحريك الذي استخدم للقطات المستعادة التي تعبر عن النهب التاريخي للمعابد الصينية في سلسلة متتابعة. لسوء الحظ، تم مصاحبة هذه السلسلة باستخدام هزيل لمؤثرات الرسم بالكمبيوتر، التي تجعل من الفيلم في بعض الأحيان شبيه بصور كاريكاتورية. يبدو أن الفيلم يحاول أن يضم عدة أساليب في الوقت نفسه، وينسى غالباً بأن جوهر أفلام جاكي تشان وتمثيله هي الفنون القتالية المثيرة. لذلك لا تظهر مشاهد القتال العادية والكوميديا المقبولة إلى حدّ ما متناسقة في أوقات كثيرة، وتترك المشاهد بانتظار دائم للمعارك الملحمية التي يظهر فيها جاكي تشان فنونه القتالية المعروفة.
في المجمل، إذا لم تكن عاشقاً لهذا النوع من الأفلام، لا ننصحك بمشاهدة “تشاينيز زودياك” لأنه سيتركك بانطباع سلبي لبداية غير موفقة لمشاهدة الأفلام في 2013.